فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٢ / آية اللّه السيد محسن الخرازي

المذكور في ضمن عقد القرض ، وعدم لزوم زيادة على رأس المال .

المسألة السابعة: لو شرط البنك في عقد القرض ـ الذي هو من العقود اللازمة ـ أنّه لو أخّر المقترض دفع بعض الأقساط عن وقتها لصار القرض المؤجل حالاًّ ، كان ذلك صحيحا ؛ لأنّه شرط مشروع في عقد لازم ، ويشمله قوله (صلى‌ الله ‌عليه ‌و ‌آله ‌و سلم) : « المؤمنون عند شروطهم » .

ولا يصدق على هذا الشرط أنّه شرط منفعة ؛ إذ لا يزيد به رأس المال ، كما تدل عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه ‌السلام) في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمّى ، فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من الذي لي كذا وكذ وأضع لك بقيّته ، أو يقول : أنقدني بعضا وأمدّ لك في الأجل فيما بقي ؟ فقال : « لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا ؛ يقول اللّه‌ عز وجل {فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلِمون ولا تُظلَمون } (٤).

نعم ، لو شرط البنك على المقترض أنّه في صورة التأخير يحقّ للبنك أخذ سائر المطالبات أو أخذ الخسارات ، فهو محلّ إشكال ؛ لصدق عنوان شرط المنفعة عليه كما لا يخفى .

ويظهر مما ذكر حكم ما لو شرط البنك على المقترض أنّه لو أخّر دفع الأقساط عن موعدها المقرّر فعليه أن يدفع مبلغا يعادل ـ مثلاً ـ ١٢% زائد على الأقساط ، فإنّ هذا الشرط إن كان مرجعه إلى الإذن في التأخير مع أداء المبلغ المذكور فهو عين الربا ويكون محرما ، وإن لم يكن كذلك بل كان غرامة تهديدية على التأخير حتى يلتزم بدفع الأقساط في مواعيدها ، فهو وإن أمكن أن يقال إنّه خارج عن كونه زيادة في مقابل الإمهال ما دام لم يكن ذلك حيلة ربوية ، إلاّ أنّه مشكل ؛ من جهة صدق شرط المنفعة على الشرط المذكور ولو كان بعنوان شرط الغرامة التهديدية ، وعليه فتشمله الأدلّة الناهية عن اشتراط المنفعة في عقد القرض ؛ إذ لا يمتنع اجتماع عنوان شرط المنفعة مع شرط


(٤)المصدر السابق ١٨: ٣٧٦، ب ٣٢من أحكام الصلح ، ح١ .