فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٢ / آية اللّه السيد محسن الخرازي

المقترضين ، وبما أنّ المعاملة واقعة مع البنك لا الموظفين فلا مانع من أن تكون اُجرة المثل أكثر مما يعطيه البنك لهم .

المسألة الخامسة: لو شرط البنك في ضمن عقد القرض أن إظهار نظر البنك وتشخيصه ـ في ميزان المطالبات والديون الناشئة من عقد القرض ، أو في التخلف وعدمه ، وغير ذلك من الاُمور ـ متبع ، وعلى المقترض قبول ذلك ول حق له في الاعتراض ، ففي ذلك إشكال ؛ من ناحية أنّ بعض هذه الشروط تُعَدّ من شروط المنفعة في ضمن القرض ، مع أنّ مفاد صريح الأخبار هو المنع من شرط المنفعة في ضمن القرض .

والأشكل من ذلك هو ما إذا شرط في ضمنه أن يكون كل ما أنفق البنك في سبيل وصول طلبه على المقترض ، فإن شرط المنفعة يصدق عليه بوضوح ؛ لزيادة ذلك على رأس المال ، واللازم هو عدم اشتراط هذه الاُمور .

نعم ، يمكن القول بالضمان ـ ولو لم يشترط أصلاً ـ فيما إذا كان المقترض سبب الخسارة ، كما إذا كان استيفاء الدين منحصراً في إنفاق تلك المبالغ بعد امتناع المقترض من الأداء من دون إعسار ؛ لبناء العقلاء عليه ، وعدم الردع عنه .

المسألة السادسة: إذا شرط البنك في ضمن عقد القرض أنه يتوجب على المقترض الالتزام بالمقررات المذكورة في العقد ، فلو أقدم المقترض على أمر يؤدي إلى توقف إجراء عملية الإقراض فعليه أن يدفع للبنك معادل ما أخذه مجّاناً وبلا عوض ، كان في ذلك إشكال ؛ من جهة أنّ هذا الشرط وإن كان بعنوان الغرامة التهديدية لكنه شرط منفعة ، فيكون محرّماً بالنصوص .

نعم ، لو شرط البنك على المقترض ألاّ يكون مقترضاً من محل آخر وإلاّ (عند انكشاف الخلاف) صار القرض المؤجل حالاًّ ، صح ذلك ، قضاءً للشرط