مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٢٩ - ( السادسة عشرة ) فيمن علم قبل الدخول في القنوت أو بعده قبل الركوع انه اما ترك سجدتين من الركعة الاولى أو القراءة من الركعة الثانية او علم لعد القيام الى الثالثة أو قبله انه اما ترك سجدة أو سجدتين أو ترك التشهد من الركعة الثانية
بالنسبة إلى السجدتين بعد الدخول في الغير ، الذي هو القنوت [١]
_________________
عليه شيخنا الأعظم في ( رسائله ) وغيره من الأكابر ـ أشكل انحلال العلم بالوجوب المردد بين الأقل والأكثر بالعلم بوجوب الأقل. لكن التحقيق خلافه ، كما ذكرنا ذلك في الأصول في مبحث مقدمة الواجب وفي غيره. ومن أجل ذلك عبر في المتن بقوله : « وجوب القراءة عليه معلوم .. ».
فان قلت : القراءة في المقام وإن علم بوجوبها تفصيلا إلا أنه يعلم إجمالا إما بوجوبها وحدها ـ على تقدير كون المتروك هو القراءة ـ لأن فعل السجدتين حينئذ زيادة مبطلة. وإما بوجوبها مع السجدتين ـ على تقدير كون المتروك هما السجدتان ـ فيكون العلم الإجمالي مرددا بين المتباينين ـ كالعلم بوجوب القصر أو التمام ـ ولا بد فيه من الاحتياط ، ولا مجال للانحلال. قلت : مع أن هذا الاشكال جار بعينه في النقض المتقدم ـ وهو ما لو علم بعدم القراءة وشك في السجدتين ـ وفيما لو كان الشك في القراءة شكا في المحل ـ كما لو علم قبل الدخول في القنوت إما بترك القراءة أو بترك السجدتين اللذين قد عرفت أنه لا ينبغي التأمل في وجوب القراءة فيهما عليه ، وفي الرجوع في السجدتين إلى قاعدة التجاوز ـ مندفع في الجميع : بأنه بعد العلم بوجوب القراءة فالمتباينان اللذان يعلم إجمالا بوجوب أحدهما هما بشرط لا وبشرط شيء ، والعلم الإجمالي بوجوب أحدهما منحل بجريان قاعدة التجاوز في السجدتين لأن مفادها المنع من فعل السجدتين ، كما أن مفادها سقوط أمرهما. وقد عرفت فيما سبق : أن الأصل الجاري في أحد طرفي العلم الإجمالي إذا كان له أثر ان أحدهما إثباتي والأخر نفيي يجري بلحاظ أثريه معاً ، وينحل العلم الإجمالي.
[١] لكن ـ لأجل العلم بأن القنوت في غير محله ـ يشكل صدق التجاوز بالدخول فيه ، فالأولى تطبيق التجاوز عن محل السجدتين بلحاظ القيام ،