مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٣٠ - ( السادسة عشرة ) فيمن علم قبل الدخول في القنوت أو بعده قبل الركوع انه اما ترك سجدتين من الركعة الاولى أو القراءة من الركعة الثانية او علم لعد القيام الى الثالثة أو قبله انه اما ترك سجدة أو سجدتين أو ترك التشهد من الركعة الثانية
وأما إذا كان قبل الدخول في القنوت فيكفي الإتيان بالقراءة ، لأن الشك فيها في محلها ، وبالنسبة إلى السجدتين بعد التجاوز وكذا الحال لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنه إما ترك السجدتين أو التشهد ، أو ترك سجدة واحدة أو التشهد [١]. وأما لو
_________________
كما هو مورد صحيح إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله (ع) : « إن شك في السجود بعد ما قام فليمض » [١].
[١] يعني : يرجع ويأتي بالتشهد لا غير ويقوم. وهذا مبني على أن لغوية القيام بلحاظ وجوب الرجوع الى التشهد لا يوجب لغويته بلحاظ صدق التجاوز عن محل السجدتين أو السجدة ، إذ حينئذ يمكن الرجوع في الشك في السجود إلى قاعدة التجاوز. أما لو بني على لغويته بهذا اللحاظ أيضا ـ كما هو الظاهر ـ فينبغي إلحاق الفرض المذكور بالفرض الاتي ـ وهو ما لو علم قبل القيام ـ فإنه لا مجال حينئذ لإجراء قاعدة التجاوز بالنسبة الى كل منهما. أما التشهد فللعلم بعدم سقوط أمره. وأما السجود فلعدم تحقق التجاوز عن محله ، كما لا مجال لأصالة عدم الإتيان بهما للزوم الزيادة ، كما أشرنا إليه في صدر المسألة. وكما أشرنا هناك أيضا : إلى أن الحكم بالبطلان ولزوم الاستئناف والحكم بالصحة ولزوم فعل السجود والتشهد معا مبنيان على توقف صدق الزيادة القادحة على الفعل بقصد الجزئية وعدمه ، فعلى الثاني تبطل الصلاة لدوران الأمر بين الزيادة والنقيصة القادحتين ، فلا يمكن تصحيح الصلاة فيجب الاستئناف. وعلى الأول يرجع إلى قاعدة الاشتغال ويأتي بالجزءين برجاء الجزئية ، وتصح الصلاة للعلم بعدم الخلل لا نقيصة ولا زيادة.
هذا كله في الفرض الأول. أما الفرض الثاني ـ وهو ما لو احتمل ترك سجدة أو التشهد ـ فالعمل فيه بأصالة العدم فيهما إنما يقتضي لزوم
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب السجود حديث : ٤.