مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٨ - الكلام في جهات الترجيح بين الائمة مع التشاح ، بل مطلقا
الاحكام ـ غير ما للصلاة ـ ثمَّ الأسن في الإسلام [١] ، ثمَّ من كان أرجح [٢] في سائر الجهات الشرعية.
والظاهر أن الحال كذلك إذا كان هناك أئمة متعددون فالأولى للمأموم اختيار الأرجح ـ بالترتيب المذكور ـ لكن إذا تعدد المرجح في بعض كان أولى ممن له ترجيح من جهة واحدة. والمرجحات الشرعية ـ مضافا الى ما ذكر ـ كثيرة ، لا بد من ملاحظتها في تحصيل الأولى. وربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور. مع أنه يحتمل اختصاص الترتيب المذكور بصورة التشاح بين الأئمة أو بين المأمومين ، لا مطلقاً فالأولى للمأموم ـ مع تعدد الجماعة ـ ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة ـ من حيث الامام ، ومن حيث أهل الجماعة من حيث تقواهم وفضلهم الامام ، ومن حيث أهل الجماعة من حيث تقواهم وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك ـ ثمَّ اختيار الأرجح فالأرجح.
_________________
[١] هذا لا يوافق الأقدم هجرة ، إذ قد يكون الأحدث هجرة أكبر سنا في الإسلام. ولا يوافق الأكبر سنا ، إذ قد لا يكون أسن في الإسلام إلا أن يكون المراد منه ذلك ، كما استظهره في الجواهر ، وحكاه عن جماعة كثيرة.
[٢] أخذا بإطلاق قولهم (ع) : « فقدموا أفضلكم » [١]. « فقدموا خياركم » [٢] ، « فانظروا من توفدون في دينكم وصلاتكم » [٣]ومنه يظهر الوجه فيما يأتي في المتن.
[١] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٣.
[٣] تقدم ذكر الرواية في أوائل المسألة.