مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٩ - من أدرك الامام في التشهد الاخير أو في سجود الركعة الاخيرة كان له الالتحاق به حتى يسلم معه فيحسب له فضل الجماعة ولا تحسب له ركعة على كلام
عدم فصل يوجب فوات صدق القدوة ، وإن كان الأحوط عدمه.
( مسألة ٢٨ ) : إذا أدرك الامام وهو في التشهد الأخير يجوز له الدخول معه [١] ،
_________________
تكبيرها في صحيح ابن مسلم عن الباقر (ع) [١].
ولكنه كما ترى ، إذ الأول ـ مع أنه لا يتم بناء على المشهور من وجوب الاستئناف ـ لا يصلح للاعتماد عليه في مقابل النصوص ، لو تمت دلالتها على عدم الاستئناف. وكيف كان فلا يمنع من الدخول مع الانتظار والثاني وإن اقتضى المنع عن أصل الدخول ، إلا أنك عرفت في المسألة الرابعة والعشرين وجوب رفع اليد عنه ، أخذا بظاهر الأخبار الدالة على جواز الدخول حال ركوع الامام وإدراك الركعة بذلك ، كما هو المختار له (رحمهالله).
[١] على المشهور شهرة عظيمة. لموثق عمار عن الصادق (ع) : « عن الرجل يدرك الامام وهو قاعد يتشهد ، وليس خلفه الا رجل واحد عن يمينه. قال (ع) : لا يتقدم الامام ولا يتأخر الرجل ، ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإمام ، فإذا سلم الامام قام الرجل فأتم صلاته » [٢] ولا يعارضه موثقه السابق ـ وإن توقف في الحدائق لذلك ـ لاختلاف موردهما ، فان مورد هذا الموثق التشهد الأخير الذي هو محل الكلام ، ومورد الموثق السابق [٣] التشهد الأول. وقد عرفت تعارض النصوص فيه ، وأن الجمع العرفي يقتضي التخيير فيه. كما لا يعارضه صحيح ابن مسلم « متى يكون يدرك الصلاة مع الامام؟ قال (ع) : إذا أدرك الامام وهو
[١] تقدم ذكر الرواية في المسألة : ٢٤ من هذا الفصل.
[٢] الوسائل باب : ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٣.
[٣] المراد به هو موثق عمار المتقدم في المسألة : ٢٧ من هذا الفصل.