مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٠ - من أدرك الامام في التشهد الاخير أو في سجود الركعة الاخيرة كان له الالتحاق به حتى يسلم معه فيحسب له فضل الجماعة ولا تحسب له ركعة على كلام
بأن ينوي ويكبر ثمَّ يجلس معه ويتشهد [١] ، فاذا سلم الامام يقوم فيصلي من غير استئناف للنية والتكبير [٢] ، ويحصل له
_________________
في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الامام » [١]وإن عول في المدارك ، فجعل أقصى ما تدرك به الجماعة إدراك السجدة الأخيرة ، كما هو مضمون الصحيح : « فاذا رفع الإمام رأسه من السجدة الأخيرة فاتت الجماعة » ـ إذ فيه : أنه يمكن الجمع بين الصحيح المذكور والموثق ، فيحمل الصحيح على إدراك تمام فضل الركعة مع الإمام بإدراكه في السجدة الأخيرة ، ويحمل الموثق على ادراك الفضل في الجملة لو أدركه في التشهد ، فإنه نوع من الجمع العرفي بين الحديثين ، وحمل للظاهر على الأظهر ويشهد به ـ أيضاً ـ ما في خبر معاوية بن شريح : « ومن أدرك الامام ـ وهو في الركعة الأخيرة ـ فقد أدرك فضل الجماعة ، ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة فقد أدرك الجماعة ، وليس عليه أذان ولا إقامة » [٢].
[١] قد يشكل فعله بعنوان الخصوصية ، لخلو النص ـ ككثير من كلماتهم ـ عن التصريح به. نعم عن المعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها : إن شاء تشهد معه وإن شاء سكت. ولعل المراد فعله بعنوان الذكر المطلق ولا بأس به حينئذ.
[٢] قطعاً ، كما عن الذكرى والروض ، بل إجماعا ، كما عن المهذب البارع. وفي مفتاح الكرامة : « إن رواية عمار منجبرة بالإجماع المنقول والمعلوم ». ويقتضيه ظاهر الموثق المتقدم ، فان قوله (ع) فيه : « فأتم الصلاة .. » ظاهر في الإتمام بدون استئناف. وظاهر محكي النافع :
[١] الوسائل باب : ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١.
[٢] مرت الإشارة إلى الرواية في المسألة : ٢٧ من هذا الفصل.