مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٢٦ - ( السادسة عشرة ) فيمن علم قبل الدخول في القنوت أو بعده قبل الركوع انه اما ترك سجدتين من الركعة الاولى أو القراءة من الركعة الثانية او علم لعد القيام الى الثالثة أو قبله انه اما ترك سجدة أو سجدتين أو ترك التشهد من الركعة الثانية
لكن الأحوط هنا أيضا إتمام الصلاة وسجدتا السهو في الفرض الأول ، وقضاء السجدة مع سجدتي السهو في الفرض الثاني ، ثمَّ الإعادة ، ولو كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة فكذلك.
( السادسة عشرة ) : لو علم بعد الدخول في القنوت قبل
_________________
القاعدة بلحاظ الأثر النفي في الرتبة اللاحقة.
وفيه : أن جريان أصالة عدم الإتيان ـ بلحاظ وجوب الإعادة ـ إذا كان مشروطاً بعدم جريان قاعدة التجاوز بلحاظ الأثر النفيي ـ كانت متأخرة رتبة عن جريان القاعدة المذكورة ، إذ كما أن الشرطية بين الشيئين موجبة للترتب بينهما كذلك المانعية بينهما ، فالممنوع متأخر رتبة عن المانع ، فلا تشرع أصالة عدم الإتيان إلا في رتبة متأخرة عن عدم القاعدة فإذا فرض عدم المانع من جريان القاعدة في رتبة نفسها ـ وهي الرتبة اللاحقة للانحلال ـ امتنع جريان أصالة عدم الإتيان في رتبة لاحقة لها. وإن شئت قلت : دليل اعتبار عدم جريان القاعدة في صحة جريان أصالة عدم الإتيان دال على عدم جريان أصالة عدم الإتيان مطلقا إذا جرت قاعدة التجاوز في رتبة نفسها فاذا فرض جريان القاعدة ـ في الفرض ـ في رتبة نفسها امتنع جريان أصالة عدم الإتيان مطلقاً. ولأجل ما ذكرنا لا يكاد يستشكل أحد ـ فيما لو علم ـ وهو جالس في الثانية ـ بأنه إما فاتته سجدة من الأول أو لم يسجد الثانية من الثانية ـ أنه تجري قاعدة التجاوز في السجدة الثانية للأولى وقاعدة الشك في المحل في السجدة الثانية للثانية ، مع جريان الاشكال المذكور فيه حرفا فحرفا. وكذا الكلام في نظائره مما كان أحد طرفي العلم الإجمالي مجرى لقاعدة التجاوز والأخر مجرى لقاعدة الشك في المحل. ومما ذكرنا يظهر : أن الاكتفاء في الفرضين بالإتمام والقضاء وسجود السهو من دون حاجة إلى الإعادة في محله.