مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨ - كيفية صلاة الآيات
سورة وجبت الفاتحة في القيام بعده ، بخلاف ما إذا لم يركع عن تمام سورة بل ركع عن بعضها ، فإنه يقرأ من حيث قطع ولا يعيد الحمد كما عرفت. نعم لو ركع الركوع الخامس عن بعض سورة [١]
_________________
إلا من الحلي. وفي الجواهر : « يمكن أن يكون الإجماع قد سبقه ولحقه » وتشهد له النصوص المتقدمة. وفي صحيحي البزنطي وابن جعفر (ع) : « إذا ختمت سورة وبدأت بأخرى فاقرأ فاتحة الكتاب » [١].
واحتج للحلي برواية عبد الله بن سنان ـ المروية عن الذكرى ـ : « انكسفت الشمس على عهد رسول الله (ص) فصلى ركعتين فقرأ سورة ثمَّ ركع فأطال الركوع ، ثمَّ رفع رأسه فقرأ سورة ، ثمَّ ركع فعل ذلك خمس مرات .. » [٢] ورواية أبي بصير المتضمنة : « أنه يقرأ في كل ركعة مثل سورة يس والنور ، وإن لم يحسن يس وأشباهها يقرأ ستين آية » [٣]. مضافا الى ما دل على وجوب الفاتحة مرة في كل ركعة [٤] والجميع لا يصلح لمعارضة ما سبق من وجوه. مع أن الأولين لو تمت دلالتهما على ما ذكره دلا أيضا على عدم لزوم الفاتحة أصلا حتى في القيام الأول ، ولم يقل به أحد ، كما سبقت إليه الإشارة.
[١] بلا خلاف ظاهر في جوازه. ويقتضيه إطلاق صحيحي الحلبي
[١] الوسائل باب : ٧ من أبواب صلاة الايات حديث : ١٣ وملحقه.
[٢] مر ذلك في الكلام على اعتبار خمسة ركوعات في كل ركعة.
[٣] الوسائل باب : ٧ من أبواب صلاة الايات حديث : ٢.
[٤] ان كان المراد بذلك النصوص الخاصة ، فلاحظ ما سبق في هذا الشرح من نصوص الباب. وان كان المراد النصوص العامة الواردة في مطلق الصلاة ، فلاحظ ما يأتي من تعليقنا على نظير العبارة المذكورة ص : ١٩.