مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣٨ - يجب سجود السهو لامور ( الاول ) الكلام سهوا على تفصيل وكلام
_________________
شيئا. قال (ع) : ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشيء » [١]بناء على ظهوره فيما نحن فيه. لكن من القريب أن يكون المراد حتى يسبح أو يقرأ ، مما يجب فعله في القيام. وما في صحيح الأعرج ـ المشتمل على قصة ذي الشمالين ـ من قول الصادق (ع) : « ويسجد سجدتين لمكان الكلام » [٢]فإن المحكي فيه وإن كان فعلا مجملا من حيث الوجوب والاستحباب ، إلا أن حكايته من المعصومين (ع) في مقام التشريع ظاهرة في الوجوب. نعم ما تضمن فعل النبي (ص) لهما من دون تعرض إلى أنه للكلام أو للسلام [٣] غير صالح للاستدلال به على المقام وعن الصدوقين وغيرهما : العدم. وقد يشهد لهم صحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) : « في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، فقال (ع) : يتم ما بقي من صلاته ـ تكلم أو لم يتكلم ـ ولا شيء عليه » [٤].
ونحوه صحيح ابن مسلم عنه (ع) : « في رجل صلى ركعتين من المكتوبة ، فسلم ـ وهو يرى أنه قد أتم الصلاة ـ وتكلم ، ثمَّ ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ، فقال (ع) : يتم ما بقي من صلاته ولا شيء عليه » [٥]فان حملهما على نفي الإثم بعيد ، إذ لا مجال لتوهمه مع السهو.
وعلى نفي الإعادة يوجب كونه تأكيداً لقوله (ع) : « أتم .. » والحمل على التأسيس أولى. وحينئذ فحمل الأمر في الأولين على الاستحباب أولى من حمل : « لا شيء عليه » على ما ذكر. ولأجل ذلك اختار بعض المحققين من المتأخرين. الاستحباب ، فالمسألة لا تخلو من اشكال.
[١] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ١٦.
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ١١.
[٤] الوسائل باب : ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٥.
[٥] الوسائل باب : ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٩.