مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٨ - اذا أوصى باخراج شيء من الواجبات ولم يكن له تركة لم يجب على الوصي ولا الوارث العمل بالوصية مع الكلام في وجوب ذلك على الولد من حيث وجوب اطاعة الاب مع الاشارة الى معيار وجوب الاطاعة
( مسألة ٤ ) : إذا علم ان عليه شيئا من الواجبات المذكورة وجب إخراجها [١] من تركته وان لم يوص به.
والظاهر ان اخباره بكونها عليه يكفي في وجوب الإخراج من التركة [٢].
( مسألة ٥ ) : إذا أوصى بالصلاة أو الصوم ونحوهما ، ولم يكن له تركة ، لا يجب على الوصي [٣]
_________________
بالمرة ، فليست من سنخ التركة في المالية حتى يمكن استثناؤها وإخراجها منها.
والأجرة المبذولة بإزاء جعلها للميت ـ حسبما تقدم في دفع إشكال النيابة ـ ليست مما اشتغلت بها ذمة المكلف ، بل إنما اشتغلت بنفس الأفعال المخصوصة غير ملحوظ فيها حيثية المالية بوجه. ولأجل ذلك لا ينبغي التأمل في عدم خروجها من الأصل ، لأن الذين المقدم على الميراث يراد منه الدين المالي ، لحفظ الوحدة السنخية بين الخارج والمخرج منه. ولأجل ذلك يتعين كون المراد من حمل الدين عليها في النصوص المتقدمة لزوم الأداء ، لا التنزيل منزلة الدين في وجوب الإخراج من التركة ، لعدم السنخية بينها وبين التركة.
[١] قد عرفت اختصاصه بالواجبات المالية.
[٢] ينبغي أن يجري على الاخبار بها حكم الإقرار بدين ، من نفوذه مطلقاً ، أو في صورة عدم التهمة ، أو غير ذلك. ودعوى : وجوب قبوله مطلقا لأنه مما لا يعلم إلا من قبله ـ غير ظاهرة ، لمنع الصغرى وان سلمت الكبرى.
[٣] لأن مفاد الوصية العهدية ليس إلا جعل ولاية التصرف للوصي ، فيجب التصرف لأجلها. ويختص ذلك بمثل البيع والشراء والإجارة والاستيجار