مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٩ - اذا أوصى باخراج شيء من الواجبات ولم يكن له تركة لم يجب على الوصي ولا الوارث العمل بالوصية مع الكلام في وجوب ذلك على الولد من حيث وجوب اطاعة الاب مع الاشارة الى معيار وجوب الاطاعة
أو الوارث إخراجه من ماله ، ولا المباشرة ، إلا ما فات منه لعذر ـ من الصلاة والصوم ـ حيث يجب على الولي [١] وان لم يوص بهما. نعم الأحوط مباشرة الولد [٢] ـ ذكراً كان أو
_________________
والقسمة ونحوها ، ولا دليل على وجوب مثل الصلاة والصوم بأمر الموصي والأصل البراءة ، بل لا يظن أن ذلك محل إشكال. نعم قد يظهر من شيخنا الأعظم (ره) ـ في كتاب الوصية في شرح قول ماتنه : « ولو أوصى بواجب وغيره .. » وجوب فعل الموصى به على الوصي بنفسه أو بماله. والظاهر أن أصل العبارة : « وجب على الولي .. » بدل : « على الوصي .. » فراجع.
[٢] لما سيأتي إن شاء الله تعالى.
[٣] كأن وجه التوقف فيه : هو التوقف في عموم دليل وجوب إطاعة الولد للوالد لمثل ذلك ، فإنه وان استفاضت الأخبار المتضمنة لكون عقوق الوالدين من الكبائر [١] ، إلا أن في صدقه على مخالفة الأمر والنهى ـ مطلقا ـ إشكالا ، لأنه ـ كما في القاموس ، والمفهوم منه عرفا ـ : ضد البر ، وترك الإطاعة نقيض البر لا ضده. وتفسيره ـ في المجمع ـ : بالإيذاء والعصيان وترك الإحسان ـ مع أنه خلاف الظاهر منه ـ مما لا يمكن الالتزام به ، إذ لا يكاد يرتاب في عدم وجوب إطاعة الوالد لو أمر ولده بطلاق زوجته والتصدق بماله وأشباه ذلك. وكأن من هنا ضعف في الجواهر القول بعدم صحة صوم الولد مع نهي الوالد ، معللا له بعدم ما يدل على وجوب إطاعته في ذلك ما لم يستلزم إيذاء بذلك من حيث الشفقة.
[١] راجع الوسائل باب : ٤٦ من أبواب جهاد النفس ، وباب : ٩٢ ، ٩٣ ، ٩٤ ، ١٠٤ ١٠٦ من أبواب أحكام الأولاد.