مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٤٣ - ( السادس ) القيام في موضع القعود وبالعكس ، بل لكل زيادة ونقيصة على كلام ، مع كلام في سموله للاجزاء المستجبة
بل لكل زيادة ونقيصة [١]
_________________
كان ذلك موجباً لتقييد المصحح الأول أيضا ، فيكون مقتضى التقييد وجوب السجود على من قام في موضع القعود وتكلم بشيء من ذكر أو قراءة ـ بناء على أن المراد بالكلام ذلك ـ كما هو الظاهر ، وعدم وجوبه على مجرد القيام في موضع القعود ، كما هو المدعى.
لكن قد يعارضها أيضا في ذلك ما ورد في نسيان التشهد وذكره قبل الركوع ، فإن النصوص كالصريحة في وجوب الرجوع والتدارك ، وعدم وجوب سجود السهو [١]. فلاحظها. وأما صحيح الحلبي : « عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهد. قال (ع) : يرجع فيتشهد. قلت : أيسجد سجدتي السهو؟ فقال (ع) : لا ، ليس في هذا سجدتا السهو » [٢]فان كان المراد من التشهد فيه التشهد الوسط ـ كما هو الأقرب ـ كان معارضا بإطلاقه للموثق ، فيحمل على صورة عدم التكلم ـ بقرينة ما في الذيل ـ وإن كان بعيدا. وإن كان المراد التشهد الأخير كان معارضا لما دل على وجوبه للتشهد المنسي. إلا أن يحمل على نسيان التسليم أيضا. لكنه بعيد.
[١] كما نسب إلى العلامة وكثير ممن تأخر عنه. وعن الشيخ (ره) : نسبته الى بعض أصحابنا. وعن الدروس ـ بعد نقل ذلك عن الشيخ ـ أنه قال : لم نظفر بقائله ولا مأخذه إلا رواية الحلبي » [٣] والظاهر أن مراده عدم الظفر بمن نسبه اليه الشيخ ، فلا ينافيه ما عن الذكرى : من نسبته إلى العلامة ، واختياره له. وكيف كان فيشهد له ما رواه ابن أبي عمير ،
[١] راجع المسألة : ١٨ من فصل الخلل الواقع في الصلاة.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب التشهد حديث : ٤.
[٣] راجع الدروس الدرس الأخير من فصل الخلل.