مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٤ - كيفية وقوف المامومين بالنسبة الى الامام
ولو كان رجلا واحدا وامرأة واحدة أو أكثر وقف الرجل عن يمين [١] الامام والامرأة خلفه. ولو كان رجالا ونساء اصطفوا خلفه واصطفت [٢] النساء خلفهم ، بل الأحوط مراعاة المذكورات. هذا إذا كان الامام رجلا. وأما في جماعة النساء فالأولى وقوفهن صفا واحدا أو أزيد ، من غير أن تبرز امامهن من بينهن [٣].
_________________
[١] لرواية القاسم بن الوليد : « عن الرجل يصلي مع الرجل الواحد معهما النساء قال (ع) : يقوم الرجل الى جنب الرجل ، ويتخلفن النساء خلفهما » [١]وربما يمكن أن يستفاد مما ورد في الرجل والمرأة.
[٢] لرواية الحلبي عن الصادق (ع) : « عن الرجل يؤم النساء؟ قال (ع) : نعم ، وإن كان معهن غلمان فأقيموهم بين أيديهن وإن كانوا عبيداً » [٢]. ونحوها رواية ابن مسكان [٣].
[٣] لما تضمنته الصحاح وغيرها : من أنها تقوم وسطهن [٤]. وهو ـ في الجملة ـ مما لا إشكال فيه. إنما الإشكال في جواز مساواتها لهن ـ بناء على وجوب تقدم الامام ـ كما هو أحد القولين ووجه الاشكال : أن مقتضى الجمود على ما في النصوص جواز المساواة. ومقتضى الظن بورودها مورد بيان الفرق بين إمامتي الرجل والمرأة كون الأمر بوقوفها في وسط النساء في قبال بروزها قدامهن ، كما في الرجل. وهذا هو الأظهر. وحينئذ فما اقتضى وجوب تقدم الامام ـ ولو يسيراً بحيث لا ينافي كونه وسطاً ـ محكم.
[١] الوسائل باب : ١٩ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٩.
[٣] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١ ، ٣ ، ٩ ، ١٠ ، ١٢ ، ١٤.