مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤ - وسببها أمور ( الأول والثاني ) كسوف الشمس وخسوف القمر وإن لم يوجبا الخوف
ولو بعضهما [١] ، وان لم يحصل منهما خوف [٢].
_________________
ابن عبد الله : « سمعت أبا الحسن موسى (ع) يقول : لما قبض إبراهيم بن رسول الله (ص) جرت فيه ثلاث سنن. أما واحدة : فإنه لما مات انكسفت الشمس ، فقال الناس : انكسفت الشمس لفقد ابن رسول الله (ص) ، فصعد رسول الله (ص) المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمَّ قال : يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، يجريان بأمره ، مطيعان له ، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فاذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا. ثمَّ نزل فصلى بالناس صلاة الكسوف » [١].
[١] بلا خلاف ظاهر ، لإطلاق الأدلة ، وخصوص بعضها. ومنه : ما تضمن نفي القضاء مع عدم احتراق القرص [٢].
[٢] لإطلاق الإجماع والنصوص ، كما في كشف اللثام. نعم في خبر الفضل : « إنما جعلت للكسوف صلاة لأنه من آيات الله تعالى لا يدرى ألرحمة ظهرت أم لعذاب ، فأحب النبي (ص) أن تفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها ، كما صرف عن قوم يونس (ع) حين تضرعوا الى الله عز وجل » [٣].
ولا يبعد حمله على بيان حكمة التشريع. ويشير الى ذلك المروي عن زين العابدين (ع) : « أما انه لا يفزع للآيتين ولا يذهب لهما إلا من كان من شيعتنا ، فاذا كان ذلك منهما فافزعوا الى الله عز وجل وراجعوه » [٤].
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب صلاة الايات حديث : ١٠.
[٢] الوسائل باب : ١٠ من أبواب صلاة الايات حديث : ١ ، ٢ ، ٣ ، ٤.
[٣] الوسائل باب : ١ من أبواب صلاة الايات حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ١ من أبواب صلاة الايات حديث : ٤.