مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٢٨ - ( السادسة عشرة ) فيمن علم قبل الدخول في القنوت أو بعده قبل الركوع انه اما ترك سجدتين من الركعة الاولى أو القراءة من الركعة الثانية او علم لعد القيام الى الثالثة أو قبله انه اما ترك سجدة أو سجدتين أو ترك التشهد من الركعة الثانية
لزوم الإعادة إذا كان ذلك بعد الإتيان بالقنوت بدعوى : أن وجوب القراءة عليه معلوم ـ لأنه إما تركها أو ترك السجدتين ـ فعلى التقديرين يجب الإتيان بها ، ويكون الشك
_________________
القراءة ـ لا مجال لجريان قاعدة التجاوز فيها ، فتجري القاعدة في السجدتين بلا معارض ، ويكون حاله حال من علم بعدم القراءة وشك في السجدتين فإنه لا ريب في وجوب القراءة عليه ، وعدم وجوب السجدتين لقاعدة التجاوز. ودعوى : الفرق بينهما : بأن العلم في المقام بفوات القراءة تفصيلا إنما نشأ من العلم الإجمالي فيمتنع انحلاله به ، لأن تنجز المعلوم بالإجمال في رتبة العلم التفصيلي المذكور فيمتنع استناده اليه ، بل لا بد أن يستند إلى العلم الإجمالي ، ومع تنجز المعلوم بالإجمال يمتنع جريان الأصل في كل واحد من أطرافه ـ ولو لم يكن له معارض على ما هو التحقيق ـ لأنه ترخيص في مخالفة العلم. وكذا الحال فيما تقدم من الموارد التي قلنا فيها إنه يعلم بفوات الجزء إما للبطلان أو لعدم الإتيان ، بخلاف العلم التفصيلي في الفرض الثاني فإنه ناشئ من سبب آخر غير العلم الإجمالي ، فلذا كان موجباً لانحلاله. مندفعة : بأن العلم بفوات الجزء غير الركني وإن كان ناشئا من العلم الإجمالي بفوات أحد الأمرين ، إلا أن العلم الإجمالي المذكور ليس منجزا ولو لم يكن العلم التفصيلي ناشئا منه ـ كي يشكل انحلاله بالعلم التفصيلي الناشئ منه. لأن العلم بالموضوع لا يصلح للبعث ولا للزجر ، وإنما الصالح لذلك هو العلم بالحكم ، فالتنجز إنما يستند إليه. غاية الأمر : أن العلم بالحكم. تارة : يستند إلى العلم بالموضوع ، وأخرى : يستند إلى أسباب أخر. والعلم الإجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر عين العلم التفصيلي بوجوب الأقل ـ كما حقق في مبحث الأقل والأكثر ـ لا أن العلم التفصيلي بالأقل غيره وناشئ منه ليرد المحذور. نعم لو قلنا بأن الأقل واجب بالوجوب الغيري ـ كما