مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٦ - اذا تعذر القيام بجميع أقسامه كان الجلوس بدلا عنه ويلحقه حكمه من لزوم الانتصاب والاستقرار وغيرها على كلام
( مسألة ١٥ ) : إذا لم يقدر على القيام كلا ولا بعضاً مطلقاً [١] حتى ما كان منه بصورة الركوع [٢] صلى من جلوس [٣] وكان الانتصاب جالساً
_________________
[١] قد عرفت الإشكال في تقديم مثل التفخج الفاحش على الجلوس.
[٢] كما يفهم من صحيح ابن يقطين المتقدم في المسألة السابقة. ويظهر من حكاية الخلاف في ذلك عن الشافعي في أحد قوليه : أنه لا مخالف فيه منا.
[٣] هو مذهب علمائنا كما في المعتبر ، وعليه إجماع العلماء كما في المنتهى ، وبالنصوص والإجماع كما في كشف اللثام ، ويشهد له جملة من النصوص ، كالنبوي المروي عن الفقيه : « المريض يصلي قائماً ، فان لم يستطع صلى جالساً ، فان لم يستطع صلى على جنبه الأيمن ، فان لم يستطع صلى على جنبه الأيسر ، فان لم يستطع استلقى وأومأ إيماء وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجوده أخفض من ركوعه » [١] ، والصادقي المروي عنه أيضاً : « يصلي المريض قائماً ، فان لم يقدر على ذلك صلى جالساً » [٢] وصحيح جميل : « سألت أبا عبد الله (ع) : ما حد المرض الذي يصلي صاحبه قاعداً؟ فقال (ع) : إن الرجل ليوعك ويحرج ولكنه أعلم بنفسه ، إذا قوي فليقم » [٣] وموثق زرارة : « سألت أبا عبد الله (ع) عن حد المرض الذي يفطر فيه الصائم ، ويدع الصلاة من قيام ، فقال (ع) : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ، هو أعلم بما يطيقه » [٤] ، لظهورهما في أن
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب القيام حديث : ١٥.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب القيام حديث : ١٣.
[٣] الوسائل باب : ٦ من أبواب القيام حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ٦ من أبواب القيام حديث : ٢.