مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٨ - ( الثاني ) الصلاة على محمد وآله
_________________
من الجائز ارادة الشهادة بالرسالة له (ص).
وأما ما تضمن الصلاة على النبي (ص) عند ذكره[١] فالاستدلال به على الوجوب لا يتم بناء على استحبابه كما هو المشهور المدعى عليه الإجماع في كلام جماعة ، مع أنه لا يثبت الجزئية للصلاة. فاذا العمدة في المقام الإجماع المحكي عن الغنية ، وفي المعتبر ، والتذكرة ، والمنتهى ، وعن كنز العرفان ، والحبل المتين ، وغيرها المعتضد بنفي الخلاف المحكي عن المبسوط وغيره.
نعم في كشف اللثام : « لم يذكر الصدوق في شيء من كتبه شيئاً من الصلاتين في شيء من التشهدين كأبيه في الأول ». وفي الذكرى : « حكي عن الصدوق في المقنع أنه اقتصر في التشهد على الشهادتين ولم يذكر الصلاة على النبي وآله ، ثمَّ حكى عن والده في الرسالة أنه لم يذكر ذلك في التشهد الأول. ثمَّ قال : والقولان شاذان لا يعدان ، ويعارضهما إجماع الإمامية على الوجوب ». وعن ابن الجنيد : الاجتزاء بها في أحدهما ، ويوافقه جميع النصوص عدا موثقة أبي بصير الطويلة[٢] ، كما أنه يوافق الأول ما تقدم من خبر سورة ومصحح زرارة[٣] ، وما ورد في الحدث بعد التشهد ، لكنها موهونة الظاهر بعد ما عرفت. وفي الجواهر استضعف نسبة الخلاف الى الصدوق والى والده بما حكي عنه في الأمالي : من أن من دين الإمامية الإقرار بأنه يجزي في التشهد الشهادتان والصلاة على النبي وآله لكن ذلك غير ظاهر في الوجوب ، إذ هو في قبال نفي الزائد على ذلك كما يراه غير الإمامية ، مع أن المحكي عنها في مفتاح الكرامة الاقتصار على الشهادتين ، ويوافقه ما سبق في كشف اللثام.
[١] الوسائل باب : ٤٢ من أبواب الذكر.
[٢] تقدمت في هذه التعليقة.
[٣] تقدما في المورد الأول من واجبات التشهد.