مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٤ - يجب الاخفات في الركعتين الاخيرتين سواء قرأ الفاتحة أم التسبيحات على كلام
( مسألة ٤ ) : يجب فيهما الإخفات سواء قرأ الحمد [١] أو التسبيحات [٢].
_________________
موضوع التخيير مجموع الركعتين لأكل واحدة منهما خلاف الظاهر.
[١] كما هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل عن الخلاف ، والغنية : الإجماع عليه ، وفي الجواهر : « المعلوم من مذهب الإمامية بطلان الجهر بالقراءة في الأخيرتين ». لكن دليله غير ظاهر إلا دعوى مواظبة النبي (ص) والمسلمين عليه ، الكاشف ذلك عن كونه مما ينبغي ، فيدخل في صحيح زرارة[١] الدال على أن الجهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه عمداً مبطل للصلاة.
[٢] كما هو المشهور المعروف ، بل في الحدائق : « ربما ادعى بعضهم الإجماع عليه » ، وفي موضع آخر جعله ظاهر الأصحاب ، وفي الرياض : « ظاهرهم الاتفاق عليه » ، وفي الجواهر : « عساه يظهر من الأستاذ الأكبر أيضاً » ، واستشهد له ـ مضافا الى احتمال دخوله في معقد الإجماع ـ : بظهور دخوله في التسوية المتقدمة في خبر ابن حنظلة[٢] فإذا ثبت وجوب الإخفات في القراءة ثبت وجوبه فيه أيضاً ، وبما ورد : من أن صلاة النهار إخفاتية[٣] ، فإن إطلاقه يقتضي كون تسبيحها كذلك ، فيلحق به تسبيح غيرها ، لعدم القول بالفصل ، وبصحيح ابن يقطين : « عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الامام ، أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به؟ فقال (ع) : إن قرأ فلا بأس ، وإن سكت فلا بأس » [٤] ، بناء
[١] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١.
[٢] تقدم في صفحة : ٢٥٢.
[٣] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٢ وباب : ٢٥ حديث : ١ و ٣.
[٤] الوسائل باب : ٣١ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١٣.