مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٢ - يستحب التثيث في ذكر الركوع بل الزيادة عليه ، ويستحب الختم على وتر
ولو بقصد الخصوصية والجزئية [١] ، والأولى أن يختم على وتر [٢] كالثلاث والخمس والسبع .. وهكذا ، وقد سمع من الصادق صلوات الله عليه ستون تسبيحة في ركوعه وسجوده [٣].
_________________
الركوع والسجود ، وإكثار الذكر فيهما ، كموثق سماعة : « ومن كان يقوى على أن يطول الركوع والسجود فليطول ما استطاع ، يكون ذلك في تسبيح الله ، وتحميده ، وتمجيده ، والدعاء ، والتضرع فإن أقرب ما يكون العبد الى ربه وهو ساجد » [١] ، ونحوه غيره.
[١] يتم هذا بناء على أن المقام من قبيل التخيير بين الأقل والأكثر ، ولو بني على كون الأقل هو الواجب والزائد عليه مستحب يشكل قصد الجزئية ، لما أشرنا إليه في مبحث القيام : من امتناع كون المستحب جزءاً من الواجب.
[٢] قال في محكي الذكرى : « الظاهر استحباب الوتر لظاهر الأحاديث وعد الستين لا ينافي الزيادة عليه ». وكأنه يريد من الأحاديث نصوص الباب. مثل خبر هشام بن سالم : « الفريضة من ذلك تسبيحة ، والسنة ثلاث ، والفضل في سبع » [٢] ، أو ما تضمن رجحان الإيتار في كل شيء : مثل : « إن الله سبحانه وتر يحب الوتر » [٣].
[٣] كما في صحيح أبان بن تغلب « .. دخلت على أبي عبد الله (ع) وهو يصلي فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة » [٤] ، وقد تقدم من الذكرى ما يمنع من منافاة الصحيح المذكور لاستحباب الإيتار.
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب الركوع حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب الركوع حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٣١ من أبواب الوضوء حديث : ٢.
[٤] الوسائل باب : ٦ من أبواب الركوع حديث : ١.