مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٤٢ - ( الخامس ) تعمد الكلام في تحققه بالحرف الواحد المفهم ، وفي فروع ذلك
فيما كان عمده مبطلا ، إلا إذا لم يصل إلى حد اليمين واليسار ، بل كان فيما بينهما فإنه غير مبطل إذا كان سهواً وإن كان بكل البدن [١].
الخامس : تعمد الكلام بحرفين [٢] ولو مهملين غير
_________________
[١] لما دل على صحة صلاة الناسي إذا كان منحرفا عن القبلة بالمقدار المذكور [١] ، كما تقدم في مبحث الاستقبال ، فيلحق به المقام للأولوية.
وبالجملة : كل ما دل على صحة الصلاة الى غير القبلة ناسياً جاز في المقام للأولوية حتى بالنسبة إلى الصحة في خارج الوقت فقط.
[٢] إجماعا حكاه جماعة كثيرة كالشيخ ، وابن زهرة ، والفاضلين ، والشهيدين ، والمحقق الأردبيلي ، والسيد في المدارك ، والمحدث الكاشاني ، والفاضل الهندي ، وغيرهم ، ويشهد له جملة من النصوص ، كموثق أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال : « إن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة » [٢] ، وفي صحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله (ع) فيمن يأخذه الرعاف : « وإن تكلم فليعد صلاته » [٣] وفي مصحح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « في الرجل يصيبه الرعاف قال : إن لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته » [٤] ، وفي صحيح الفضيل عن أبي جعفر (ع) : « وابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمداً ، وإن تكلمت ناسياً فلا شيء عليك » [٥] ... الى غير ذلك.
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب القبلة.
[٢] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٧ وباب : ٢ حديث : ٤.
[٤] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٦ وباب : ٢ حديث : ٦.
[٥] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٥.