مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٤ - يجب السجود على المستمع إحدى الآيات الاربع ، مع الكلام فع السامع
_________________
الحدائق : « عليه الأكثر » ، وعن السرائر الإجماع على إطلاق القول بالوجوب على القارئ والسامع.
واستدل له بإطلاق جملة من النصوص المتضمنة للأمر بالسجود بالسماع كخبر أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) : « إذا قرئ بشيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وان كنت على غير وضوء .. » [١] ، وخبر ابن جعفر عن أخيه (ع) : « عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع؟ قال (ع) : يومئ برأسه إيماء » [٢] ، ونحوهما غيرهما. وعن الشيخ وجماعة ـ منهم المحقق والعلامة في جملة من كتبه ـ العدم. واستدل له بصحيح عبد الله بن سنان قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل سمع السجدة تقرأ قال (ع) : لا يسجد ، إلا أن يكون منصتاً لقراءته مستمعاً لها ، أو يصلي بصلاته. فأما أن يكون يصلي في ناحية وأنت تصلي في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت » [٣]. فيقيد به إطلاق ما سبق. ونوقش فيه بضعف السند ، لأن فيه محمد بن عيسى عن يونس ، وقد استثناه القميون من كتاب نوادر الحكمة. وبما في متنه حيث تضمن قراءة الإمام للعزيمة ، الممنوع عنه. وبالتفصيل فيه بين المأموم السامع وغيره ، ولم يقل به أحد. وعمومه للعزيمة وغيرها ، فيعارض بما سبق ـ مما دل بإطلاقه على وجوبه على السامع في العزيمة ـ بالعموم من وجه. والترجيح للأخير ، وللشهرة ، وموافقته لإجماع السرائر.
ويمكن دفعه بأن استثناء القميين قد أنكره جماعة من القدماء والمتأخرين كما يظهر من ملاحظة كتب الرجال. واشتمال الخبر على ما ذكر مما لا نقول
[١] الوسائل باب : ٤٢ من أبواب قراءة القرآن حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٤٣ من أبواب قراءة القرآن حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٤٣ من أبواب قراءة القرآن حديث : ١.