مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٢ - الكلام في أن الافضل هو القراءة أو التسبيح
_________________
أبا الحسن (ع) أيما أفضل ، القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح؟ فقال (ع) : القراءة أفضل » [١] ، وما في صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) : « يجزيك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أي شيء تقول أنت؟ قال (ع) : أقرأ فاتحة الكتاب » [٢].
نعم في الشرائع ، وعن القواعد ، وجامع القاصد ، وغيرها ، وعن الفوائد الملية : أنه المشهور استحباب القراءة للإمام ، وكأنه كان حملا لنصوص أفضلية القراءة على حال الإمامة ، بشهادة صحيح معاوية : « سألت أبا عبد الله (ع) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين؟ فقال (ع) : الإمام يقرأ فاتحة الكتاب ، ومن خلفه يسبح ، فاذا كنت وحدك فاقرأ فيهما ، وان شئت فسبح » [٣] ، ومنه يظهر أيضاً حمل نصوص أفضلية التسبيح على المأموم ، وموثق ابن حنظلة الصريح في المساواة بينهما على المنفرد ، للصحيح المذكور في ذلك فيحمل عليه إطلاق غيره.
ويشير الى الجمع المذكور أيضا صحيح منصور عنه (ع) : « إذا كنت إماماً فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك فعلت ، أو لم تفعل » [٤] ، وصحيح زرارة : « وإن كنت خلف إمام فلا تقرأن شيئاً في الأولتين ، وأنصت لقراءته ، ولا تقرأن شيئاً في الأخيرتين ، فإن الله عز وجل يقول للمؤمنين : ( وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ ـ يعني في الفريضة خلف الامام ـ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) فالأخيرتان تبع للأولتين » [٥] ، وصحيح جميل عنه (ع) : « عما يقرأ الإمام في الركعتين في
[١] الوسائل باب : ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١٠.
[٢] الوسائل باب : ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١٢.
[٣] الوسائل باب : ٤١ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٢.
[٤] الوسائل باب : ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١١.
[٥] الوسائل باب : ٣١ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٣.