مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤٠ - ( الثاني ) الصلاة على محمد وآله
_________________
صلىاللهعليهوآلهوسلم وَأَنَّ السّاعَةَ .. » [١] ، لكن الثاني ضعيف السند والأول ـ مع أن المحكي عن بعض نسخه سقوط كلمة ( أشهد ) الثانية مشتمل على ما لا نقول به من صحة الصلاة مع الحدث بعد الشهادتين ، فيشكل لأجله رفع اليد عن ظاهر الصحيح وإن كان غير بعيد ، وما في بعض النسخ من سقوط كلمة الشهادة الثانية ـ يوافقه ما في موثق أبي بصير[٢] في التشهد الأول ، فلا يبعد أيضاً جواز تركها.
ثمَّ إن المنسوب إلى الأكثر أو الأشهر أو المشهور وجوب الصلاة بالصيغة المذكورة في المتن ، ويشهد به النبوي : « إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل : اللهم صل على محمد وآل محمد » [٣]لكن انجباره بالعمل غير ثابت ، ومثله ما في خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (ع) في المعراج[٤] ، مضافاً الى وروده في مقام حكاية الواجب والمستحب فلا يدل على أحدهما ، ومثله موثقة أبي بصير الطويلة[٥] ، مع أن في بعض النسخ : « وعلى آل محمد » وأن الموجود في حديث الفضلاء في المعراج المروي عن العلل وغيره : « صلى الله عليّ وعلى أهل بيتي » [٦]لكن لم يذكر قبلها التشهد وإنما ذكر « بسم الله وبالله لا إله إلا الله والأسماء الحسنى كلها لله » وكيف كان ، فالخروج عن إطلاق وجوب الصلاة على النبي (ص) بمثل ذلك غير ظاهر ، اللهم إلا أن يمنع إطلاقه فيرجع الى الأصول المقتضية للتعيين
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب أفعال الصلاة حديث : ١١.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب التشهد حديث : ٢.
[٣] مستدرك الصحيحين ج : ١ صفحة : ٢٦٩. وسنن البيهقي ج : ٢ صفحة : ٢٧٩.
وفي المصدر تكرار لفظة « على ».
[٤] تقدم في الصفحة السابقة.
[٥] الوسائل باب : ٣ من أبواب التشهد حديث : ٢.
[٦] راجع المورد الأول من واجبات التشهد.