مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦٠ - وهو واجب وجزء من الصلاة فيشترط فيه شرائطها
_________________
مع لسان مثل صحيح زرارة[١] وخبر ابن الجهم[٢] المجمع على خلاف ظاهرهما. مضافا الى الاضطراب في صحيح زرارة الأول[٣] لظهور صدره في تمامية الصلاة بدون التسليم ، وظهور ذيله في توقفها عليه. بل لا تبعد دعوى ذلك في مصحح الحلبي[٤] ، وموثق عثمان[٥] ، فان مرجع ذيل أولهما الى عدم قدح الالتفات الفاحش من غير فراغ المنافي لصدره ومرجع ذيل ثانيهما الى وجوب التسليم المنافي لصدره ، فلأجل ذلك كله لا تصلح لمقاومة تلك النصوص. نعم لو أمكنت دعوى اختصاصها بغير صورة العمد أمكن تقييد نصوص التحليل بها فتحمل على صورة العمد ، لكن ـ مع أنه لا قرينة عليه ـ يصعب الالتزام به مع بناء الأصحاب على عدم الفصل.
ثمَّ إنك عرفت وجود القول بالوجوب وعدم الجزئية فيجوز وقوعه حال وجود موانع الصلاة وفقد شرائطها اختياراً ، وحكي عن ظاهر الجعفي وصريح ابن جمهور ، والحبل المتين ، والمفاتيح ، وجماعة أخرى جمعاً بين الأمر به في النصوص وبين ما تضمن الفراغ من الصلاة قبل التسليم ، كصحيح عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) فيمن نسي التشهد الأول : « فقال (ع) : يتم صلاته ثمَّ يسلم » [٦] ، وصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) : « وإن لم يذكر حتى يركع فليتم صلاته ، حتى إذا فرغ
[١] تقدم في أول فصل التشهد صفحة : ٤٣٢.
[٢] تقدم في المورد الثاني من واجبات التشهد.
[٣] تقدم في صفحة : ٤٥٧.
[٤] تقدم في صفحة : ٤٥٨.
[٥] تقدم في صفحة : ٤٥٨.
[٦] الوسائل باب : ٧ من أبواب التشهد حديث : ٤.