مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٧ - اذا تعذر القيام بجميع أقسامه كان الجلوس بدلا عنه ويلحقه حكمه من لزوم الانتصاب والاستقرار وغيرها على كلام
بدلا عن القيام فيجري فيه حينئذ جميع ما ذكر فيه حتى الاعتماد وغيره [١] ،
_________________
موضوع الجلوس أن لا يقوى على القيام ولا يطيقه. ونحوها مصحح ابن أذينة عن أبي عبد الله (ع) [١] ، وفي صحيح الحلبي ـ في حديث ـ أنه سأل أبا عبد الله (ع) : « عن الصلاة في السفينة فقال (ع) : إن أمكنه القيام فليصل قائماً ، وإلا فليقعد ثمَّ يصلي » [٢] وفي خبر سليمان بن خالد : « سألته عن الصلاة في السفينة ، فقال (ع) : يصلي قائماً ، فان لم يستطع القيام فليجلس ويصلي » [٣] ، وفي صحيح حماد بن عيسى : « سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : كان أهل العراق يسألون أبي عن الصلاة في السفينة فيقول : إن استطعتم أن تخرجوا الى الجدد فافعلوا ، فان لم تقدروا فصلوا قياماً ، فان لم تقدروا فصلوا قعوداً » [٤] ، ونحوها غيرها مما يتضمن الانتقال الى الجلوس عند عدم التمكن من القيام.
[١] كما استظهره في الجواهر : كما يومئ اليه المرسل الآتي ، ولأنه بدله ، وبعض قيام. ثمَّ قال (ره) : « وإن كان لا يخلو من بحث ، لاختصاصه بالدليل دونه ». والظاهر أن مراده بالمرسل النبوي المتقدم في صدر المسألة ، وكأن وجه إيمائه ظهوره في بدلية الجلوس عن القيام.
أقول : أما البدلية فلا ريب فيها ، لكنها إنما تنفع في وجوب الشرائط المذكورة لو كانت مجعولة بلحاظ جميع الأحكام ، وهو غير ظاهر. بل الظاهر البدلية عن القيام في وفائه بمصلحته في الجملة ، بحيث يثبت له
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب القيام حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٤ من أبواب القيام حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ١٤ من أبواب القيام حديث : ١٠.
[٤] الوسائل باب : ١٤ من أبواب القيام حديث : ١٢.