مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٥ - القيام الاضطراري باقسامه مقدم على الجلوس ، مع الكلام في الترجيح بين أنواع القيام الاضطراري
الأمر بين ترك الانتصاب وترك الاستقلال قدم ترك الاستقلال [١] فيقوم منتصباً معتمداً ، وكذا لو دار بين ترك الانتصاب وترك الاستقرار قدما ترك الاستقرار [٢] ولو دار بين ترك الاستقلال وترك الاستقرار قدم الأول ، فمراعاة الانتصاب أولى من مراعاة الاستقلال والاستقرار ، ومراعاة الاستقرار أولى من مراعاة الاستقلال.
_________________
[١] هذا ظاهر لو كان الانتصاب داخلا في مفهوم القيام ، لأنه حينئذ يدور الأمر بين ترك القيام وترك الاستقلال. ومشكل لو بني على وجوبه في القيام ، إذ حينئذ يكون كالاستقلال ، وترجيح أحدهما على الآخر من غير مرجح ظاهر. اللهم إلا أن يحتمل تعينه ولا يحتمل تعين الاستقلال ، فيدور الأمر بين التعيين والتخيير ، أو يدعى أن المفهوم من صحيح ابن سنان[١] المسوغ للاعتماد للمريض مشروعية الاعتماد للمضطر ولو بلحاظ فوات الانتصاب. لكن لو سلم يرد مثله في صحيح ابن يقطين[٢] المشرع للانحناء مع الاضطرار.
[٢] لما عرفت من إجمال الدليل الدال على وجوبه ، وعدم إطلاقه الشامل لهذا الحال ، بخلاف دليل الانتصاب. لكن عليه يشكل الوجه في تقديم الاستقرار على الاستقلال الذي ذكره بعد ذلك ، بل يتعين تقديم الاستقلال عليه ، وكأن ما في المتن مبني على إطلاق أدلة الوجوب في الجميع ، وأن الموارد المذكورة من قبيل الدوران بين التعيين والتخيير. أو لأن تقديم ما ذكره فيها لأنه أقرب إلى أداء المأمور به ، بناء على ثبوت الكلية المذكورة ولو بالإجماع ، لكنه غير ظاهر ما لم يصدق الميسور عرفا.
[١] تقدم في مواضع منها : في المسألة : ٨ من احكام القيام.
[٢] تقدم في أول المسألة.