مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٧٣ - حكم ما لو شك بعد انتقاله
.................................................................................................
______________________________________________________
بالطريق الأولى فتأمل.
والحاصل ان المفهوم من أكثر الاخبار : مثل صحيحة زرارة وإسماعيل وموثقة محمد بن مسلم وصحيحة معاوية بن وهب ، عدم الالتفات بمجرد الشروع في الفعل الذي بعد المشكوك فيه ، فلا يبعد القول به ، وليس ما يعارض ذلك الا ما مر مع التوجيه.
نعم تدل رواية عبد الرحمن ، على ان بمجرد الشروع في النهوض الى القيام ما لم يستو قائما يعود [١] ويمكن القول به ، إذ المراد عدم الالتفات مع الشروع في الفعل المحقق اللاحق وهو القيام ، ومن لم يستو قائما ، ما قام ، وانما وجد النهوض والشروع في مقدمته ، فلم يتحقق الدخول في الفعل الأخر بعد ، بل لم يتجاوز عن الأول أيضا بالكلية.
وكأن في كلام المنتهى حيث قال : ومحل النزاع إلخ [٢] إشارة الى ان النزاع هنا في الفعل المحقق ، لا في مقدمته ، وان الشروع في المقدمة ليس مما فيه نزاع ، ولا خلاف في انه مسقط ، لوجوب العود ، الا انه يشكل انه الهوى للسجود والشك في انه ركع أو لم يركع قبل ان يسجد لم يكن مسقطا. مع ان رواية أخرى عن عبد الرحمن على خلاف ذلك ، ويمكن حملها على الوصول الى السجود كما مر ، أو جعل ذلك في القيام فقط للنص كما مر فتأمل.
مع انها معارضة بما رواه فيما نهض [٣] فإنه يدل على انه لا يلتفت بمجرد الشروع في مقدمة الفعل اللاحق.
مع ان في سند كليهما ابان بن عثمان ، وفيه قول.
وعلى تقدير عدم ذلك كله ، لا ينبغي التعدي عن منطوقها ، إذ ليس العلة
[١] الوسائل باب (١٥) من أبواب السجود حديث : ٦
[٢] إشارة الى ما تقدم نقله آنفا عند قوله : لو شك في السجود وقد قام إلخ
[٣] الوسائل باب (١٥) من أبواب السجود ، حديث : ٦