مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٧٥ - عدم بطلان الصلاة بالبكاء فيها للأمور الأخروية
.................................................................................................
______________________________________________________
وأيضا نقل عن اللغة ، انه قد يكون مع الصوت ولا شك انه أيضا مراد والتخصيص في الصوت غير ظاهر ، مع ان أدلة البطلان به كانت مجملة لا عامة بحيث يظن الشمول لما نحن فيه ، والعمدة الإجماع وهو غير ظاهر فيما نحن فيه لا بالعموم ولا بالخصوص ، فقول الشارح : ـ هذا إذا لم يشتمل على كلام ليس بقرآن ولا دعاء ولا ذكر ، والا لا بطل أيضا إلخ ـ غير ظاهر الدليل ، فكأنه خصص هذه الأدلة بتلك ، فيقال على تقدير التساوي ، فهو ليس بأولى من العكس ، بل الأصل يرجحه.
واما الأدلة : فذكر المصنف رحمه الله قوله تعالى : كأنها في وصف المؤمنين ، (إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا) ، [١] ومن الروايات : رواية الجمهور عن مطرف عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وبصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء [٢] قال أبو عبيدة ، الأزيز بالزائين غليان الصدر وحركته بالبكاء ، وفيه اشعار بصدور الحركة.
ومن طريق الخاصة : ما مر ، وما رواه الصدوق في الفقيه ، قال الصادق عليه السلام كلما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام [٣] ولا شك ان البكاء مع اى كلام كان فهو أفضل المناجاة.
وما رواه أيضا بقوله وسأله (أي الصادق عليه ـ خ) منصور بن يونس بزرج [٤] عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتى يبكي؟ فقال : قرة عين والله ،
[١] سورة مريم : (٥٨)
[٢] مسند احمد بن حنبل ج ٤ ص ٢٥ وص ٢٦ ولفظ الحديث (عن مطرف بن عبد الله عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء ، قال عبد الله لم يقل (من البكاء) الا يزيد بن هارون) وفي حديث أخر (انتهيت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى ولصدره آه)
[٣] جامع احاديث الشيعة باب (١٥) في القواطع حديث : ٣ والوسائل باب (١٩) من أبواب القنوت حديث : ٤
[٤] بضم اوله وثانيه ، ويفتح اوله ، علم ، معرب بزرك اى الكبير تاج العروس فصل الباء ، باب الجيم