مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٧٢ - ذكر ما ثبت في الشرع جوازه في الصلاة
.................................................................................................
______________________________________________________
يكون الكثير قليلا كحركة الأصابع والقليل كثيرا مثل الطفرة الفاحشة.
ثم اعلم ان ظاهر المتن ان مثله يبطل على تقدير العمد ، وهو صريح في المنتهى كما مر ، فلا يبعد عدمه على تقدير النسيان ، بل الاضطرار أيضا لما مر ، والجاهل المكلف كالعامد.
قال الشارح : ويشكل ذلك في الكثير الذي يوجب انمحاء صورة الصلاة ، ويمكن ان يقال : الكثير المبحوث عنه هو ذلك ، وان أراد زيادة الانمحاء والخروج فيمكن ارتكاب البطلان حينئذ ، ولكن الأصل دليل. مع قوله عليه السلام الصلاة على ما افتتحت عليه [١] وعذر النسيان ، فيمكن الصحة لعدم دليل البطلان ، فان الظاهر انما الدليل المعتبر هو الإجماع ، وهو في غير العمد غير ظاهر ، تأمل فيه واحتط.
ويظهر أيضا جواز عد الركعات ، والتسبيح ، والاستغفار بالإصبع والخاتم والحصى وغير ذلك بالطريق الاولى ، وادعى عليه الإجماع في المنتهى.
ويؤيده ما رواه ابن بابويه في الحسن عن عبد الله بن المغيرة عنه عليه السلام انه قال : لا بأس ان يعد الرجل صلاته بخاتمه أو بحصى يأخذ بيده ، فيعد به. [٢]
وفي استغفار الوتر : روى في الفقيه في الصحيح عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : استغفر الله في الوتر سبعين مرة ، تنصب يدك اليسرى وتعد باليمنى الاستغفار [٣] ورأيت في رواية اخرى انه كان عليه السلام يعد التسبيح بالإصبع ويحركه قليلا. [٤]
ويمكن ان يقال : الذي يعده العرف مخرجا ومعرضا ، يكون مبطلا مطلقا ، وان
[١] عوالي اللئالى ، فراجع
[٢] الوسائل باب (٢٨) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٣
[٣] الوسائل باب (١١) من القنوت حديث : ١
[٤] الوسائل باب (٢١) من أبواب السجود حديث : ١