مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٤ - حكم ما لو تكلم في الصلاة جاهلا بالتحريم
.................................................................................................
______________________________________________________
الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس انما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن [١] وما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن على عليهم السلام قال : من أنّ في صلاته فقد تكلم [٢] وحملتا على التكلم بالحرفين بالإجماع ، وفي دلالتهما على البطلان تأمل خصوصا الأول.
وتدل أيضا على ان الكلام مبطل صحيحة محمد بن مسلم في الكافي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يأخذه الرعاف والقيء في الصلاة كيف يصنع؟ قال ينفتل فيغسل انفه ويعود في صلاته وان تكلم فليعد صلاته وليس عليه وضوء [٣] ففيه دلالة على عدم نقض الوضوء بهما ، وهذه أدل مما مر ، وأمثالها موجودة ، فتأمل.
وبالجملة ليس هنا دليل يصلح على المدعى ، والاستثناء صريحا ، الا قولهم ، ونقل الإجماع ، وهم اعرف.
والظاهر ان لا خلاف في استثناء الذكر والدعاء وقراءة القرآن في الجملة.
واما قراءة القرآن في خلال القراءة ومحل القرآن ، بل الذكر والدعاء بالرحمة ، والاستعاذة عن النقمة عند غير آيتيهما أيضا ، غير معلوم استثنائهما في خلالها وقد مر البحث فيهما في الجملة ، وكلامهم مجمل خال عن ذلك.
ويفهم من المنتهى بطلان صلاة الجاهل أيضا عند الأصحاب ، بالإجماع ، لأنه ما نقل الخلاف الا عن الشافعي ، قال : لو تكلم في الصلاة جاهلا بتحريم الكلام في الصلاة بطلت صلاته ، خلافا للشافعي ، ولعل الأدلة المتقدمة تشمله ، ويحتمل كونه معذورا ، بأدلة كون الجهل عذرا ، وقد مرت ، ويؤيده عدم البطلان في الناسي ، ولو لم يكن فيه إجماع ، لأمكن القول به ، وليس بواضح ، والاحتياط
[١] النسائي ، ج ٣ باب (الكلام في الصلاة) ص ١٤ ولفظ الحديث (قال : ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، انما هو التسبيح والتكبير وتلاوة القرآن)
[٢] الوسائل باب (٢٥) من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٤
[٣] الوسائل باب (٢) من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٤