مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٥ - ينبغي اختيار التربيع في النوافل وكيفيته
.................................................................................................
______________________________________________________
على الأرض ، وقيل لا بد حينئذ من رفع الأليتين وما يليهما من الساقين والاعتماد في الجلوس على صدري القدمين ، ودليله غير واضح ، نعم ينبغي من الانحناء في الجملة.
وكونه أيضا بحيث يساوى ويحاذي وجهه رأس الركبة ، أو محل السجدة كما قيل أيضا غير ظاهر الدليل. ولا يبعد كون كل ذلك أحوط.
وظاهر الخبر يدل على كون ذلك عادة له عليه السلام في جميع الصلوات حال الجلوس ، فلا يختص بالنافلة أو الفريضة :
ويدل على عدم وجوب التربيع في الصلاة جالسا مع الإمكان أيضا ، ما رواه فيه في الصحيح عن معاوية بن ميسرة انه سأل أبا عبد الله عليه السلام : أيصلى الرجل وهو جالس متربع ومبسوط الرجلين؟ فقال لا بأس بذلك [١] لكن معاوية ممن ليس تصريح بتوثيقه مع الذكر في القسم الأول [٢] قال الشارح : (هل يجوز فعلها اختيارا في باقي الحالات الاضطرارية ، كالاضطجاع والاستلقاء؟ جوزها المصنف في الجميع حتى اكتفى باجزاء القراءة والأذكار على القلب دون اللسان ، لانه من جملة مراتب الفجر ، واستحب تضعيف العدد في الحالة التي صلى عليها على حسب مرتبتها من القيام ، فكما يحتسب الجالس. ركعتين بركعة ، يحتسب المضطجع على الأيمن أربعا بركعة ، وعلى الأيسر ثمان ، والمستلقي ستة عشر ، ومنع الشهيد رحمه الله جميع ذلك وهو اولى ، اقتصارا في مخالفة الأصل على المنصوص المتقن ويمكن دخول العمل بما اختاره المصنف في عموم حديث (من بلغه شيء من اعمال الخير فعمل به أعطاه الله ذلك [٣] الله اعلم انتهى)
لعل المصنف قاسها على الجلوس ، كما يشعر به قوله في باقي الحالات ، وهو
[١] الوسائل باب (١١) من أبواب القيام حديث : ٣
[٢] يعنى مع ذكر العلامة معاوية بن ميسرة في رجاله في الثقات
[٣] الوسائل باب (١٨) من أبواب مقدمة العبادات ، فراجع