مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣٩ - حكم ما لو كان أول الوقت حاضرا ثم سافرا وبالعكس
.................................................................................................
______________________________________________________
بين ابنه : ولهذا ما سمى الخبر الواقع هو فيه بالصحة إلا نادرا ، مع انه لا ينافي ما ذكرناه في العمل ، بل يؤيد العمل بما قلناه ، وان خالفه من وجه ، ويمكن القول به أيضا للجمع.
وكذا خبر الحسن بن على الوشاء قال سمعت الرضا عليه السلام يقول إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتم ، فإذا خرجت بعد الزوال قصر العصر [١] : وفي السند معلى بن محمد ، مضطرب الحديث والمذهب [٢]
وبالجملة لا شك في قوة دليل ما ذكرناه ، فلو لم يمكن الجمع ، يرجح (ترجع) بما ذكرناه من المرجحات.
واعلم ان الدخل فيما ذكره في المختلف واضح بعد التأمل فيه ، وان ما ذكره لإثبات التمام في الأولى : بإثبات ان الاعتبار بوقت الوجوب ، منقوض عليه في الثانية.
وانه قال في المنتهى : ان ما ذكرناه من وجوب القصر هو مذهب السيد في الاولى في المصباح والمفيد وابن إدريس والشيخ في التهذيب ، وانه قال في الاستبصار يصلى أربعا.
وما أجد أنا فرقا بينهما ، بل ظاهر هما التفصيل بالتمام والقصر على تقدير السعة والضيق فيهما ، مع احتمال استحباب التمام في الأول ، وما عرفت ما نقله عنهما وهو اعرف.
والثالثة [٣] متفرعة عليهما على ما مر : من انها تقضى كما فاتت : فقول الشارح في المتن ـ بان هذا أجود ، يعني القضاء تماما ـ غير واضح ، بعد قوله في الأولتين (وفي الباب أخبار أخر صحيحة مختلفة ، والمسئلة من أشكل الأبواب) مع ان للمحقق
[١] الوسائل باب (٢١) من أبواب صلاة المسافر حديث : ١٢
[٢] سند الحديث كما في الكافي (الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن على الوشاء)
[٣] اى حكم القضاء لو فاتت فيهما.