مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٧٢ - اشتراط عدم الإقامة في أثناء المسافة عشرة أيام وعدم الوصول إلى بلد قد استوطنه ستة أشهر         
.................................................................................................
______________________________________________________
التفريع على ما قلناه.
ويمكن حملها على الأعم من كونه شرطا لحدوث القصر ودوامه ، وهو أوفق للتفريع [١]
واما دليل القطع بالأمر الأول : فهو ان ذلك الموضع المقصود فيه الإقامة عشرة ، حكمه حكم البلد في وجوب الإتمام كما سيجيء ، فمع ذلك يصير هو مقصودا في السفر ، فالسفر اليه سفر الى بلده واهله ، ومنه كذلك ، فلو لم يكن اليه ومنه مسافة لم يجب القصر ، لانه ليس سفر موجب ، وذلك مثل ان يقصد من دار اقامته بلده (بلدا خ ل) ولم يكن ما بينهما مسافة ، والظاهر عدم الخلاف أيضا فيه ، وهذا هو الوجه في الأمر الثاني [٢]
ولكن تحقق الحكم في موضع الإقامة عشرا ، لا كلام فيه ، وعليه روايات صحيحة ، مع عدم الخلاف أيضا كما سيجيء ، بخلاف الثاني ، فإن فيه تأملا.
فنحن أو لا نذكر من الروايات ما هي المعتبرة ، وهي رواية إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر من أرض إلى أرض ، وانما ينزل قراه وضيعته؟ قال : إذا نزلت قراك وأرضك (ضيعتك يب) فأتم الصلاة وإذا كنت في غير أرضك فقصر [٣] وفي الطريق ابان بن عثمان [٤] وقد عرفت حاله.
ورواية عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج في سفر فيمر بقرية له ، أو دار فينزل فيها؟ قال : يتم الصلاة ولو لم يكن له الا نخلة واحدة ولا يقصر ، وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها [٥] وفي الطريق احمد بن الحسن بن على
[١] وهو قوله قدس سره : بعد ذلك : فلو كان بين مخرجه وموطنه أو ما نوى الإقامة فيه مسافة قصر إلخ.
[٢] قال في المنتهى : الثاني ان يكون له في الأثناء منزل قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا إلخ.
[٣] الوسائل باب (١٤) من أبواب صلاة المسافر ، حديث : ٢
[٤] سند الحديث كما في التهذيب (سعد بن عبد الله ، عن احمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن ابان بن عثمان عن إسماعيل بن فضل)
[٥] الوسائل باب (١٤) من أبواب صلاة المسافر ، حديث : ٥