مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٩٩ - حكم القراءة خلف الامام المرضى
.................................................................................................
______________________________________________________
صمت وان قرء [١]
ثم اعلم ان دلالة الآية ، والاخبار ، على تحريم القراءة مع السماع ، ودلالة الاخبار على استحبابها على تقدير العدم في الجهرية واضحة : أما التحريم فللنهي والوعيد مع عدم المعارض ، واما الاستحباب فللأمر بالقراءة ، وان كان ظاهر الأمر الوجوب ، الا انه حمل على الاستحباب ، لصحيحة على بن يقطين.
نعم قد يشعر الإنصات والسماع على اختصاص التحريم ، بما يجهر فيه من الركعات الأول التي يجهر فيها ، ولكن عموم ظاهر الاخبار ، ـ وصدق الجهرية على الأخيرتين أيضا ، والتنصيص (والتخصيص خ ل) في صحيحة زرارة [٢] ـ يفيد التعميم ، مع عدم بعد السماع والإنصات فيهما أيضا ، إذ لا منافاة بين السماع والإنصات ، وبين وجوب الإخفات على القول به لما مر في بحث الجهر والإخفات.
نعم قد أطلق تحريما لقراءة في البعض ، فيحمل على ذلك لوجوب حمل المطلق والمجمل على المقيد والمفصل.
واما التحريم في الإخفاتية مطلقا : فلظاهر صحيحة ابن الحجاج وصحيحة الحلبي في الفقيه [٣] وقد صرح فيهما بالتحريم مع عدم السماع أيضا.
ولا طلاق حسنة زرارة [٤] وعموم صحيحة زرارة ومحمد [٥] ورواية يونس بن يعقوب (وليس في سندها الا الحسن بن على بن فضال : وهو لا بأس به) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف من ارتضى به ، اقرء خلفه؟ فقال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه [٦] مع عدم معارض ظاهر ، إذ ليس الا لفظة (لا ينبغي)
[١] الوسائل باب (٣١) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١١
[٢] اى التنصيص بترك القراءة في الأخيرتين
[٣] الوسائل باب (٣١) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١ ـ ٥
[٤] الوسائل باب (٣١) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٦
[٥] الوسائل باب (٣١) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٤
[٦] الوسائل باب (٣١) من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١٤