مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٧٨ - اشتراط عدم البعد الكثير العرفي بين الامام والمأموم
.................................................................................................
______________________________________________________
خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة [١] قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : ينبغي ان تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها الى بعض ، لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى يكون قدر ذلك مسقط جسدا لإنسان [٢] ومثلها عن زرارة في الفقيه في الصحيح وزاد بعد إنسان (إذا سجد).
والظاهر ان المراد بما لا يتخطى ، هذا المقدار عرفا من البعد والمسافة ، وان المراد هو الكراهة دون التحريم ، للأصل ، وعموم الأوامر ، وصدق الخروج عن عهدة الأمر في الجملة ، ولقوله (ع) (ينبغي).
وأيضا الظاهر تحريم البعد الكثير العرفي ، لا ما لا يتخطى ، عند أكثر الأصحاب إلا بالصلاح ، فإنه نقل التحريم عنه في المختلف ، وما نقل في المنتهى عن السيد في المصباح ، قال : ينبغي ان يكون بين كل صفين قدر مسقط الجسد فان تجاوز ذلك الى القدر الذي لا يتخطى ، لم يجز ، ويمكن ان يكون مستنده حسنة زرارة ، وقد عرفت عدم صراحتها في التحريم ، وكأنه لذلك قال السيد (ينبغي).
ويكون الحائل المانع من المشاهدة ، حراما ، ومانعا ، من صحة الايتمام للإجماع ، ولقوله ، فان كان بينهم سترة أو جدار [٣] وقوله ليست لمن صلى خلفها إلخ [٤] وأيضا الظاهر : الصحة في المقاصير المخرمة الغير المانعة في الجملة لما مر ، ولعدم الإجماع ، وعدم ظهور صدق السترة والجدار مع المشاهدة ، والشهرة أيضا يؤيدها.
والظاهر ان ليس القائل بالمنع الا الشيخ في الخلاف ، مع تجويزه في المبسوط ، على ما نقل في المنتهى.
وأيضا الظاهر جواز الحائل بالستر في الجملة : بأن يكون مانعا حال الجلوس دون القيام
[١] الوسائل باب (٦٢) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : ٢ وباب (٥٩) من تلك الأبواب حديث : ١
[٢] الوسائل الباب (٦٢) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : ١
(٤ ـ ٣) الوسائل باب (٥٩) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث : ١