مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٣ - استحباب نافلة شهر رمضان وعددها وكيفيتها
.................................................................................................
______________________________________________________
وأيضا ما ورد في صلاة مائة ركعة في ليلة النصف منه في التهذيب ، كل ركعة بفاتحة وعشر مرات قل هو الله احد [١]
وان النبي صلّى الله عليه وآله صلى مائة ركعة في ليالي الافراد كذلك [٢] وغير ذلك من الاخبار مع الشهرة العظيمة علما وعملا ، وكاد ان يكون إجماعا ، فإن خلاف الصدوق في الفقيه لا اعتداد به ، لان آخر كلامه يشعر بعدم المنع كما ستسمع.
واستدل على المنع بما روى في الصحيح عن الحلبي قال سألته عن الصلاة في رمضان؟ فقال : ثلاث عشرة ركعة : منها الوتر وركعتا الصبح بعد (قبل ـ خ) لفجر ، كذلك كان رسول الله (ص) يصلى ، وانا كذلك أصلي ، ولو كان خيرا لم يتركه رسول الله صلّى الله عليه وآله [٣] وفي الصحيح عن ابن سنان (مسكان ـ خ ل) عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الصلاة في شهر رمضان؟ قال ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ، وركعتان قبل صلاة الفجر (كذلك كان رسول الله يصلى ـ خ) ولو كان فضلا كان رسول الله (ص) اعمل به وأحق [٤] وفيهما دلالة على كون الوتر ثلاثة على ما أظن. وجواز فعل نافلة الفجر قبله وبعده :
وحملها الشيخ على نفى الجماعة للجمع بقرينة صحيحة زرارة المتقدمة. ويمكن حملهما على نفى الزيادة على الموظفة المقررة في صلاة التهجد والليل ، ولهذا قال في الجواب ، ثلاث عشر ركعة التي توقع بعد نصف الليل الموظفة ، وفصلها ، وهذا الجواب مذكور في المختلف ، بقوله : (لعل السؤال وقع عن النوافل الراتبة هل تزيد في رمضان أم لا؟ فأجاب عليه السلام بعدم الزيادة ، وقد قال ابن الجنيد قد روى عن أهل البيت عليهم السلام زيادة في صلاة الليل على ما كان يصليها الإنسان في غيره اربع ركعات تتمة اثنتي عشر ركعة [٥] [٦] وهذا جواب حسن جيد : مع ان
[١] الوسائل باب (٦) من أبواب نافلة شهر رمضان حديث : ١
[٢] الوسائل باب (٧) من أبواب نافلة شهر رمضان حديث : ٦
[٣] و [٤] الوسائل باب (٩) من أبواب نافلة شهر رمضان حديث : ١ ـ ٢
[٥] الوسائل باب (٩) من أبواب نافلة شهر رمضان حديث : ٤
[٦] الى هنا كلام المختلف.