مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٩ - حكم المغمى عليه في القضاء
.................................................................................................
______________________________________________________
واما الاخبار الدالة على القضاء مطلقا : فهي صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل ما تركته من صلاتك لمرض أغمي عليك فيه فاقضه إذا أفقت [١]
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يغمى عليه ثم يفيق؟ قال : يقضى ما فاته ، يؤذن في الاولى ويقيم في البقية [٢] فيها إشارة الى عدم الأذان في الباقي من ورده ، وعدم الإقامة في الاولى ، وفي غيرها لا تسقط الإقامة مطلقا.
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في المغمى عليه؟ قال يقضى كل ما فاته [٣]
وصحيحة ابن أبي عمير عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المغمى عليه شهرا ما يقضى من الصلاة؟ قال : يقضيها كلها ، ان أمر الصلاة شديد [٤] حملت هذه كلها على الندب والاستحباب ، للأخبار المتقدمة.
وذلك لا يخلو عن بعد ، سيما الأخيرة ، ولكن المبالغة في المندوبات كثيرة جدا فلا يبعد.
ويمكن حملها على من أغمي عليه بسبب تناوله الغذاء المؤدي اليه (خ) (عالما ـ خ) من غير اكراه وضرورة ، والاولى على خلافه ، ولكن يأباه الاولى.
وعلى الإغماء التي ما وصلت الى ذهاب العقل وعدمه ، والاحتياط يقتضي القضاء مطلقا.
واما التي تدل على القضاء في البعض دون البعض : فهو ما روى في الصحيح عن حفص (كأنه ابن البختري ، لكثرة روايته ، عن أبي عبد الله عليه السلام) قال
[١] الوسائل باب (٤) من أبواب قضاء الصلوات حديث : ١
[٢] الوسائل باب (٤) من أبواب قضاء الصلوات حديث : ٢
[٣] الوسائل باب (٤) من أبواب قضاء الصلوات حديث : ٣
[٤] الوسائل باب (٤) من أبواب قضاء الصلوات حديث : ٤