مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٧ - حكم المغمى عليه في القضاء
.................................................................................................
______________________________________________________
خلاف مشهور ، والأصل يقتضي العدم مطلقا ، وظاهر بعض الاخبار المتقدمة ـ التي ذكرناها للقضاء على من فاتته مطلقا ـ وجوب القضاء ، ومعلوم ان القضاء أحوط.
واما الإغماء : فالمشهور انه موجب للسقوط وعدم الوجوب ، وان كان بتناول الغذاء وقد قيده الشارح بعدم علمه بكونه موجبا له ، أو مع اضطراره اليه ، أو مع تناوله كرها ، قال : والأوجب القضاء.
وفيه تأمل ، لتخصيص النصوص العامة بغير دليل ، فهو تصرف في النص بالاجتهاد ، ولانه قد يكون مقصود المصنف عاما كما هو الظاهر ، فلا يناسب تقييد كلامه به ، نعم يمكن بيان المسئلة على ما هو مقتضى رأيه.
واما الاخبار الدالة على عدم القضاء عليه فهي صحيحة على بن مهزيار الثقة ، قال سألته عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضى ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتب عليه السلام : لا يقضى الصوم ولا يقضي الصلاة [١]
قال المصنف في المنتهى انها صحيحة ، وفيه تأمل ما ، لعدم ذكر المسؤول عنه [٢] كأنه ظاهر كونه اماما (ع) : (وانها مكاتبة خ) والسؤال مع الكتابة [٣]
ومثلها مكاتبة على بن محمد بن سليمان (الا انه مجهول) الى الفقيه أبي الحسن العسكري عليه السلام [٤]
ومثلها أيضا صحيحة أيوب بن نوح الثقة عن ابى الحسن الثالث عليه السلام وهي أيضا مكاتبة [٥]
[١] الوسائل باب (٣) من أبواب قضاء الصلوات حديث : ١٨
[٢] يمكن ان يكون المسئول عنه ، هو أبو الحسن الثالث عليه السلام ، كما يستفاد من الفقيه ، فراجع باب صلاة المريض والمغمى عليه.
[٣] الظاهر انه إشكال ثالث ، وتوضيحه ان ظهور السؤال في المشافهة وظهور الكتاب في المكاتبة ، وهذا لا يلائم ما في الحديث من قوله : (سألته) وقوله : (فكتب) كما لا يخفى
[٤] الوسائل باب (٣) من أبواب قضاء الصلوات ذيل حديث : ١٨
[٥] الوسائل باب (٣) من أبواب قضاء الصلوات حديث : ٢