مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٨٧ - هل يجب تعلم مسائل هذه الشكوك وغيرها وفيه تحقيق رشيق للمؤلف قدس سره
.................................................................................................
______________________________________________________
بابويه على ما نقل.
وكذا سجدتي السهو [١] فلا يبعد فعلهما احتياطا على ما أشرت إليهما فيما تقدم ، فتذكر.
وان الظاهر عدم وجوب العلم لحكم هذه الصور كغيرها ، وانه لا تبطل صلاة من لا يعلم مطلقا إذا فعلها على ما هي عليها ، وعدم الشك أصلا ، ويدل عليها ما تقدم فتذكر.
وأيضا ترك [٢] إيجاب الإعادة ـ في الاخبار ، وكلام العلماء في الأعصار ، وعدم اشتغال أصحابه صلوات الله عليه وآله في بدو الإسلام وغيره بذلك وتقريره ذلك وعدم المنع [٣] وسؤالهم في الوقائع الجزئية بعد الوقوع ، وعدم تقريعه لهم : [٤] مثل ما وقع لعمار في تيممه ، [٥] بالترك ، والأمر بالإعادة مع الموافقة ، بل تقريرهم على ذلك والتحسين معها ، وأصل عدم الوجوب ، وعروض الشك وغيره مما يفسد.
وكذا أصحاب الأئمة عليهم السلام.
ويدل على عدم الوقوع ، عدم النقل ، والا لنقل ، لأن العادة تقتضي نقل مثله متواترا فكيف احادا ، مع علمهم بحال الناس من غلبة الجهل عليهم.
مع انهم صلوات الله عليهم كانوا أشفق على أصحابهم وأحرث [٦] لهم بالترغيب والترهيب. مع أدلة كون الجهل عذرا في الايات حيث قيد الذم والتقريع بالعلم ، مثل (وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [٧] فيها ، وكذا في الاخبار ، مثل : الناس في وسع عما
[١] الوسائل باب (١٠) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٥
[٢] هذا مبتدا وخبره بعد أسطر (دليل الأجزاء)
[٣] أي عدم سؤالهم عن وجوب الإعادة.
[٤] مثال للتقريع. اى كما وقع التقريع منه صلى الله عليه وآله لعمار بتركه للمأمور به.
[٥] الوسائل كتاب الطهارة ، باب (١١) من أبواب التيمم حديث : ٢ ـ ٤ ـ ٥ ـ ٨ ـ ٩
[٦] كذا في جميع النسخ ، والا نسب ان يكون بالصاد.
[٧] الايات الواردة في ذلك كثيرة ، وإليك نموذجا منها ، قال تعالى : ((فَلا تَجْعَلُوا لِلّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) : ٢ ـ ٢٢ ((وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) : ٢ ـ ٤٢ (لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) : ٢ ـ ١٨٨ (لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) : ٣ ـ ٧١) الى غير ذلك من الايات الشريفة التي يمكن الاستدلال بها على المطلوب.