مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٧٩ - حكم الشك بين الثلاث والأربع
.................................................................................................
______________________________________________________
وعن سهل بن اليسع الثقة في الحسن عن الرضا عليه السلام انه يبنى على يقينه ، ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهد تشهدا خفيفا [١] ثم قال وقد روى انه يصلى ركعة من قيام وركعتين وهو جالس [٢] وليست هذه الاخبار بمختلفة وصاحب هذا السهو بالخيار بأي خبر منها أخذ فهو مصيب. [٣]
واعلم ان الاحتياط هنا : البناء على الأكثر ، والاحتياط ، ولا يبعد ضم سجدتي السهو أيضا للرواية ، وان الحكم في جميع الصور التي فيها الثنتان انما يكون (لصحته خ) الصحة بعد إكمال السجدة.
ولعله يتحقق بوضع الجبهة في الثانية ، ويحتمل كون الإعادة مع ذلك أحوط ، فتأمل فيه ، وان الاحتياط مع الظن ينفيه أخبار كثيرة ، وقد مرت وسيجيء فتأمل ، نعم لا يبعد ذلك للاحتياط ، بل الإعادة أحوط.
الثانية : الشك بين الثلاث والأربع : فالمشهور اتحاد الحكم بينه وبين الاولى ويدل عليه ما رواه في الصحيح ، عن أبي العباس الثقة (هو الفضل بن عبد الملك البقباق) وعبد الرحمن بن سيابة (ولا يضر وجود أبان في الطريق [٤]) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، وان وقع رأيك على الأربع فسلم وانصرف ، وان اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس [٥]
وروى جميل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فيمن لا يدرى أثلاثا صلى أم أربعا ووهمه في ذلك سواء ، قال : فقال : إذا اعتدل الوهم في
(١ ـ ٢) الوسائل باب (١٣) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٢ ـ ٣
[٣] الى هنا كلام الصدوق ره في الفقيه
[٤] سند الحديث كما في الكافي هكذا (محمد بن يحيى ، عن احمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن ابان ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، وأبي العباس)
[٥] الوسائل باب (٧) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ١