مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٢ - حكم الجهر أو الاخفات المنسيين أو القراءة المنسية
ولا لناسي ذكر الركوع ،
______________________________________________________
واعلم ان هذه [١] لا تصلح للاستدلال على وجوبهما ، لعدم الصراحة ، مع اشتمالها على القراءة فيما لا ينبغي القراءة وذلك غير ظاهر ، وكذا فعله عمدا موجب للإعادة غير ظاهر في الكل ، بل يمكن جعلها دليلا على العدم ، لوجود لفظة (لا ينبغي) والحمل على سجدة السهو مع العمد أو الإعادة استحبابا ، فتأمل ، وقد مرت المسئلة ودليلها فتذكر.
قوله : «ولا لناسي ذكر الركوع إلخ» دليله رواية عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه ان عليا صلوات الله عليهم سئل عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا؟ قال : تمت صلاته. [٢]
وفي السند جعفر بن محمد ، هو جعفر بن محمد بن عبيد الله [٣] فهمت ذلك من النجاشي عند ذكره عبيد الله المذكور ، وكأنه غير مذكور فيه في محله ، وفي الخلاصة ، وذكر في الفهرست [٤] وقال له كتاب وذكر الاسناد ، فلا يبعد كونها حسنة ، فتأمل.
وصحيحة على بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن رجل نسي تسبيحه في ركوعه وسجوده؟ قال : لا بأس بذلك. [٥]
وفيهما أيضا دلالة ما ، على عدم سجود السهو له ، فلا يجب لكل زيادة ونقصان ، والأولى أظهر ، فافهم ، ولعل فيهما دلالة على وجوب التسبيح وعدم الإتمام بدونه عمدا ، وقد مرت الأدلة فتذكر.
[١] أي الصحيحة الأولى لزرارة
[٢] الوسائل باب (١٥) من أبواب الركوع حديث : ١
[٣] سند الحديث كما في التهذيب هكذا (محمد بن احمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمد ، عن عبد الله بن القداح ، عن جعفر عليه السلام)
[٤] ذكر الشيخ في الفهرست. باب الجيم رقم (١٣٩) جعفر بن محمد بن عبيد الله له كتاب.
[٥] الوسائل باب (١٥) من أبواب الركوع حديث : ٢