حواريات فقهية - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٤
أفرأيتم جزع احدكم من الشوكة تصيبه، والعثرة تدميه، والرمضاء تحرقه. فكيف إذا كان بين طابقين من نار، ضجيع حجر، وقرين شيطان! أعلمتم ان (مالكا) إذا غضب على النار حطم بعضها بعضا لغضبه، وإذا زجرها توثبت بين ابوابها جزعا من زجرته). وأردف ابي: آن لك - وقد تكلفت - ان تخاف الموت وهول ما بعد الموت يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد. وليكن الميت أو المحتضر مذكرا لك بما سيؤول إليه مصيرك لا مخيفا مرعبا لك. واخذت حينها اتدبر ترتيب مخاوفي من جديد، الى ان قطع ابي علي تأملاتي مؤكدا: - إذا صادف ان حضرت محتضرا مسلما فدع مخاوفك جانبا ووجهه الى القبلة فانه يستحب ذلك. - وكيف اوجهه؟ - ضعه على قفاه واجعل باطن رجليه الى القبلة. - معنى هذا ان امدد رجليه باتجاه القبلة. - بالضبط. سواء أكان المحتضر رجلا ام امرأة، كبيرا أم صغيرا، كما يستحب ان تلقنه الشهادتين. والاقرار بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وتقرأ