حواريات فقهية - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٧
بما ألممت. آن لك أن تعمل بقوله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون فتدعو الى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. - آمر بماذا يا أبتي وانهى عن ماذا؟ - أأمر بما علمت من معروف، وانه عما علمت من منكر. - ولكن مالي وللناس يا أبتي، وما علاقتي بمن يفعل المنكر مثلا حتى آمره بتركه، ثم لماذا أتدخل في شؤون الاخرين فأمرهم وأنهاهم ما دمت أنا أفعل المعروف، وأجتنب المنكر، وهذا يكفيني؟ - حاذر أن تقول ذلك يا بني اليوم، وحاذر أن تكرره ثانية - فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان كفائيان، فإذا لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر أحد.. لا أنا ولا أنت ولا أحد آخر غيرنا أثمنا جميعا، وتعرضنا لغضب الله عزوجل وعقابه وسخطه.. أما إذا قام به أحدنا فقد سقط عن الجميع. ألم تقرأ قوله تعالى: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون. ألم تسمع قوله النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله: (لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وتعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، وسلط بعضهم على بعض، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء).