حواريات فقهية - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٢
- كلا.. ولكن يستحب التبكير بها (عندها)، فان التبكير بها يدفع شر ذلك اليوم، ويستحب دفعها في أول الليل كذلك فأن دفعها في أول الليل يدفع شر الليل. - يقول معلى بن خنيس: (خرج أبو عبد الله عليه السلام في ليلة قد رشت السماء، وهو يريد ظلة بني ساعدة فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شئ، فقال: بسم الله اللهم رد علينا. قال فأتيته فسلمت عليه، فقال: انت معلى؟ قلت: نعم، جعلت فداك فقال لي: التمس بيدك فما وجدت من شئ فادفعه الي قال: فإذا بخبز منتشر فجعلت ادفع إليه ما وجدت فإذا انا بجراب من خبز، فقلت: جعلت فداك احمله عنك - فقال: لا، انا اولى به منك ولكن امض معي. قال: فأتينا ظلة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدس الرغيف والرغيفين تحت ثوب كل واحد منهم حتى أتى على آخره، ثم انصرفنا. فقلت: جعلت فداك يعرف هؤلاء الحق؟ فقال: لو عرفوا لواسيناهم بالدقة - والدقة هي الملح -، ان الله لم يخلق شيئا الا وله خازن يخزنه إلا الصدقة فان الرب تبارك وتعالى يليها بنفسه، وكان ابي إذا تصدق بشئ وضعه في يد السائل ثم ارتده منه وقبله وشمه ثم رده في يد السائل، وذلك انها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل. - افهم من هذه القصة ان للصدقة فضلا عظيما؟ - نعم، فقد تواترت الروايات في الحث عليها والترغيب فيها. فورد انها دواء المريض، وبها يدفع البلاء وقد ابرم ابراما، وبها يستنزل الرزق، وبها يقضى الدين، وانها تزيد في المال، وتدفع ميتة السوء والداء، و.. و.. الى أن عد سبعين بابا من أبواب السوء تسد بها.