حواريات فقهية - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧
ولو وقعت منه نادرا لأسرع الى التوبة والانابة الى الله. - ها انذا قد بلغت مبلغ الرجال، وقد عرفت منك شيئا عن التقليد، فماذا يجب علي ان افعل الان؟ - تقلد اعلم مجتهدي عصرك، وتلتزم بما يفتي به في عباداتك المختلفة.. في احكام وضوئك - مثلا - وغسلك، وتيممك، وصلاتك، وصومك، وحجك، وخمسك، وزكاتك، وغيرها، كما تقلده في معاملاتك.. في احكام بيعك - مثلا -، وشرائك، وحوالتك، وزواجك، وزراعتك، واجارتك، ورهنك، ووصيتك، وهبتك، ووقفك... ورحت أعدد مع أبي: وأمرك بالمعروف، ونهيك عن المنكر، وإيمانك بالله، وانبيائه ورسله و.. - كلا.. الأيمان بالله وتوحيده، ونبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله، وامامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام، والمعاد.. هذه أمور لا يجوز التقليد فيها، فهي من اصول الدين، ولا يجوز التقليد في اصول الدين. بل يجب ان يعتقد كل مسلم بها اعتقادا جازما لا شك فيه، ولا شبهة ولا ضبابية ولا التواء واصلا الى ايمان قاطع بالله، باحثا عنه بجهودك، مسخرا ما منحه الله من طاقات فكرية فيه منتهيا من خلال ذلك كله الى قناعة تامة راسخة لا تتزعزع به. - طيب ألا يحق لي ان اقلد مجتهدا مع وجود مجتهد اعلم منه في مجال اختصاصه؟ - لا يمكنك ذلك، الا أن تعلم بعدم الاختلاف بين فتاوى مقلدك