حواريات فقهية - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٤
- إنها على قسمين.. ١ - يحرم احتكار الحنطة والشعير والتمر والزبيب والزيت والسمن [ بل كل أنواع الطعام الذي يعتمد عليه أهل البلد في مأكلهم ]. ٢ - يحرم احتكار كل شئ إذا كان يؤدي ذلك الى الضرر الكبير على الناس كالأدوية المستعملة لعلاج الأمراض الصعبة، أو اختلال النظام الاجتماعي العام، وهذا القسم من الاحتكار الحرام لا يقتصر على الطعام، بل يشمل غيره كالدواء، بل حتى الأعمال التي يتضرر المجتمع من حرمانه منها ضررا كبيرا، فيحرم على العلماء والأطباء وأصحاب المهن الامتناع عن تعليم الناس إذا كان يؤدي ذلك الى الاضرار الكبير بالمجتمع أو اختلال النظام الاجتماعي العام. وهناك من الانشطة التجارية ما هو مرجوح غير مبغوض للمشرع الاسلامي، ولكن تركه واجتنابه والنأي عنه غير ملزم للمكلفين، فهو مكروه لا محرم. - اضرب لي مثلا؟ - بيع العقار مثلا مكروه إلا ان يشتري بثمنه عقارا آخر، وبيع الطعام مكروه، وبيع الاكفان مكروه، وبيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة مكروه، والاقتراض من مستحدث النعمة مكروه، كما يكره للانسان ان يمتهن جزارا أو صائغا، وهناك غيرها. ثم ان بعضا من اساليب وطرائق التعامل في الانشطة التجارية مكروه للمشرع الاسلامي. - مثلا؟