حواريات فقهية - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧
لقد قرأت كثيرا، وعلى ان اعترف انني لم افهم شيئا ذا بال مما قرأت. لقد وجدت نفسي امام كلمات لم تطرق سمعي من قبل.. فلم اعرف ماذا تعني كلمات (النصاب والبينة، والمؤنة، والارش، والمسافة (الملفقة)، والحول، والدرهم (البغلي)، والابق، والذمي). كما اخذت تتقافز امام عيني مفردات وتركيبات يبدو انها مصطلحات خاصة بعلم لم يسبق لي دراسته. فلم ادر ما المقصود ب (العلم الاجمالي، والشبهة المحصورة، والحكم التكليفي، والحكم الوضعي، والشبهة الموضوعية، والأحوط لزوما، والتجزي في الاجتهاد، والصدق العرفي، والمناط، والمشقة النوعية). وقرأت بعد ذلك جملا مسبوكة سبكا خاصا، لم اعتده من قبل، وجملا عالجت قضايا لا وجود لها في حياتي المعاشة اليوم، لا أدري لماذا ذكرت، وجملا فيها من التشقيق والتفريع والعمق والتشطير الدقيق واحيانا الغريب للاحتمالات، تركتني في حيرة من امرها. فلم أفهم ماذا تعني - مثلا - جملة: (إذا علم البلوغ والتعلق ولم يعلم السابق منهما لم تجب الزكاة، سواء أعلم تاريخ التعلق وجهل تاريخ البلوغ، ام علم تاريخ البلوغ وجهل تاريخ التعلق أو جهل التاريخان. وكذا الحكم في المجنون إذا كان جنونه سابقا وطرأ العقل، اما إذا كان عقله سابقا وطرأ الجنون، فان علم تاريخ التعلق وجبت الزكاة دون بقية الصور). ولا جملة: (الظن بالركعات كاليقين، اما الظن بالافعال فكونه