حواريات فقهية - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٧
ويشترط في اليمين أو القسم اللفظ، وان يكون القسم بالله تعالى، وان يكون ما اقسم عليه مقدورا أو مستطاعا حين الوفاء به، ويصح القسم على المباح إذا اقسم على فعله لمصلحة دنيوية، لكن إذا حلف على فعل شئ ثم رأى تركه خيرا من فعله جاز له تركه. ويشترط في الحالف التكليف والقصد والاختيار. - مثل لي لليمين أو القسم التي يجب الوفاء بها؟ - إذا قال الانسان مثلا: (والله لأفعلن)، أو قال: (بالله لأفعلن)، أو قال: (اقسم بالله)، أو قال: (اقسم برب المصحف)، أو غير ذلك. - وإذا قال الانسان مخاطبا شخصا آخرا قائلا له: (والله لتفعلن)؟ - لا يتعلق اليمين أو القسم بفعل الانسان الاخر، ولا بالزمن الماضي كأن يقول: والله لقد حدث الأمر الفلاني، ولذلك فلا تترتب الكفارة على يمين كهذا رغم انه حرام ومعصية إذا كان كذبا، كما لا ينعقد يمين أو قسم الولد إذا منعه ابوه، ويمين الزوجة إذا منعها زوجها. وإذا اقسم الولد دون إذن ابيه والزوجة دون إذن زوجها فلا قيمة لهذا اليمين، ولا تجب الكفارة على مخالفته، لأنه وقع من دون اذنهما. - قد يحلف أو يقسم الانسان على صدق كلامه وهو صادق بالفعل، أو يحلف على شئ معين وهو صادق في حلفه؟ - الأيمان الصادقة ليست محرمة، ولكنها مكروهة. اما الأيمان الكاذبة فهي محرمة، بل هي من المعاصي الكبيرة إلا عند الضرورة. - وكيف ذلك؟