حواريات فقهية - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٦
بالنذر فلا يجب عليه الوفاء به. قال ذلك ابي واضاف.. وقد يعاهد الانسان الله سبحانه وتعالى فيقول: (عاهدت الله ان افعل..) أو يقول: (علي عهد الله انه متى كان... فعلي..) فإذا قال ذلك وجب عليه الالتزام، بما عاهد عليه. - معنى هذا ان العهد كالنذر لا يصح كونه لغير الله تعالى؟ - نعم، كما لا يصح إلا إذا كان ما عاهد الله عليه راجحا [ ولو رجحانا دنيويا ]، ويشترط في العهد ما يشترط في النذر، وقد شرحت لك ذلك. - وإذا خالف الانسان ما عاهد الله عليه؟ - اثم ووجبت عليه كفارة، وهي عتق رقبة أو اطعام ستين مسكينا أو صوم شهرين متتابعين. قال ذلك ابي واردف مضيفا. ويجب الوفاء باليمين كذلك، ولو خالفها عامدا أثم ووجبت عليه كفارة، وهي عتق رقبة أو اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ومع العجز عن ذلك يصوم ثلاثة أيام متواليات. وبعض الناس لا ينتبه الى ان مخالفة النذر أو اليمين أو العهد معصية لله، فيستهين بها ويكتفي بدفع الكفارة، غافلا عن التوبة والاستغفار، لذلك احذرك من المسارعة في اليمين أو النذر أو العهد، كي لا تقع في المعصية إذا خالفتها.